أحكام المخالعة التي لم يمسها زوجها - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام المخالعة التي لم يمسها زوجها
رقم الفتوى: 185181

  • تاريخ النشر:الإثنين 26 رمضان 1433 هـ - 13-8-2012 م
  • التقييم:
4401 0 204

السؤال

إذا عملت الزوجة ما يسمى بالمخالعة للانفصال عن زوجها أي بدون أن يتلفظ الزوج بأي كلمة طلاق، علما أنه لم يمسها أي لم تحدث محاولة حتى للحمل، فهل عليها عدة؟ وهل تنطبق عليها الآية ص: 424ـ رقم: 49؟ وإذا كان عليها عدة ولكنها لم تفعلها فماذا تفعل الآن؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كانت الزوجة المذكورة قد خالعها زوجها قبل خلوة شرعية فلا عدة عليها وتنطبق عليها الآية التي أشرت إليها وهي قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا {الأحزاب:49}.

وإن كانت الخلوة الشرعية قد حصلت على الوجه الذي سبق تفصيله في الفتوى رقم: 179425. فقد وجبت العدة عند جمهور أهل العلم خلافا للشافعية، كما أن المهر أيضا يتكمل بمجرد الخلوة عند بعض أهل العلم كما جاء في الفتوى السابقة، وفي حال لزوم العدة فإنها تكون قد بدأت من وقت الخلع ولا تحتاج لنية، فإن كانت تلك الزوجة ممن تحيض فتخرج من عدتها بالطهر من الحيضة الثالثة، لقوله تعالى: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ {البقرة:228}.

وتراجع الفتوى رقم: 3595.

وإن كانت لا تحيض لمرض أو صغر أو كبر فعدتها ثلاثة أشهر، قال تعالى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْن {الطلاق: 4}.

فالعدة حق لله تعالى، تجب على المرأة متى تحقق موجبها من طلاق أو وفاة، وتترتب أحكامها على المعتدة بمجرد حصول ما يوجبها من غير افتقار إلى نية لها، لا في الابتداء ولا في الانتهاء، وقد اختلف أهل العلم هل الخلع يعتبر طلاقا أم فسخا؟ وأكثر أهل العلم على أنه طلاق بائن، وبالتالي فلا تحل الزوجة بعده إلا بعقد جديد. وراجع الفتوى رقم: 181563.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: