الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المعتبر شرعا في إثبات دخول شهر رمضان
رقم الفتوى: 185599

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 شوال 1433 هـ - 22-8-2012 م
  • التقييم:
6242 0 284

السؤال

بداية أود أن أشكركم جزيل الشكر على هذا الموقع الرائع: أنا من سوريا وفي هذا العام تم الاختلاف على بداية شهر رمضان، فقد تم الإعلان الرسمي على أن بداية الشهر هي يوم السبت الموافق لـ 21/7/2012، أما المجلس الوطني فقد أعلن أنه الجمعة الموافق لـ 20/7/2012 وقمنا بالصيام ـ أنا وعائلتي ـ يوم السبت، لأننا لم نعلم بخبر المجلس الوطني إلا يوم الجمعة بعد ما أفطرنا، علماً أن بعض الناس صاموا الجمعة والبعض الآخر صاموا السبت، فماذا علينا أن نفعل؟ وهل ما فعلناه صحيحا؟ وهل علينا القضاء؟ وجزاكم الله كل خير، ملاحظة: أعتذر عن إرسال السؤال من غير المكان المخصص للإرسال، لأنه لا يوجد عندي أنترنت صباحاً عند الساعة السابعة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن المعتبر شرعاً في إثبات دخول شهر رمضان هو الرؤية أو إكمال العدة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين. متفق عليه.

وعليه، فإذا كانت الجهة التي أعلنت أن الجمعة هو أول شهر رمضان مستندة على رؤية شرعية في البلد أو في إحدى الدول المجاورة له والتي تتفق معه في المطالع فقد كان عليكم الإمساك بقية يوم الجمعة، لأنه من رمضان، وحيث إنكم لم تفعلوا ذلك فعلكيم قضاء يوم مكانه، ففي مواهب الجليل: قال في المقدمات: صيام رمضان يجب بأحد خمسة أشياء: إما أن يرى الهلال، أو يخبر الإمام أنه قد ثبتت رؤيته عنده، وإما أن يخبر العدل بذلك أو عن الناس أنهم رأوه رؤية عامة، وكذلك إذا أخبره عن أهل البلد إنهم صاموا برؤية عامة، أو بثبوت رؤية عند قاضيهم، وإما أن يخبره شاهدان عدلان أنهما قد رأياه، وإما أن يخبر بذلك شاهد واحد عدل في موضع ليس فيه إمام يتفقد أمر الهلال بالاهتبال به. انتهى.

وقال الخطيب الشربيني في مغني المحتاج في بيان ما يثبت به دخول الشهر: وإنما يجب بإكمال شعبان ثلاثين يوماً، أو رؤية الهلال ليلة الثلاثين منه، لقوله صلى الله عليه وسلم: صومو لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ـ رواه البخاري.

وانظر الفتوى رقم: 122459، للفائدة.

وإن لم تكن تلك الجهة مستندة على رؤية شرعية فلا قضاء عليكم. 

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: