الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الضمان على من المتعدي المباشر للإتلاف
رقم الفتوى: 188035

  • تاريخ النشر:الأحد 22 ذو القعدة 1433 هـ - 7-10-2012 م
  • التقييم:
5978 0 300

السؤال

حدثت حادثتان لي أود السؤال عنهما:
الأولي: أنني كنت في فندق وعندما فتحت باب غرفتي سقط منه شيء صغير، فهل علي ضمانه؟ أم أن هذا لا يمكن التحرز منه؟ ولم أخبر عمال الفندق، ولما تركته قلت إن أي شخص لو فتح الباب ربما سقط هذا الشيء، علما بأن طريقتي في فتحه كانت بأن كنت متلهفا فضغطت على المقبض بقوة نوعا ما ولا أدري هل سقط الشيء من القبض أم لا؟ لأن الشيء سقط من الداخل ولم يؤثر سقوط الشيء على الباب بعد ذلك؟.
الثانية: كنت في معسكر وفي غرفة الإقامة نسيت شيئا قبل المغادرة وأغلقوا باب الغرفة فأخبرني صاحبي أن الباب يفتح بالدفع وأنهم فعلوا ذلك فدفعت الباب فلم ينفتح إلا يسيرا فأخبرت صاحبي فجاء فدفعه ففتح تماما وخرب اللسان الذي يخرج من الباب، فهل علي ضمانه، علما بأنني لما دفعت الباب كان انفتاحه بأن مال الجزء العلوي منه ميلا يسيرا ولم ينفتح؟ أم الضمان على صاحبي؟ وهل يلزمني أن أذكر صاحبي بهذه الحادثة؟ وإذا كان علي الضمان فماذا أفعل؟ علما بأن الحادثة الأولي في بلد آخر والثانية في محافظة أخرى، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا فرض أنه حصل تلف لشيء ذي قيمة من جراء فتحك للباب فلا يجب عليك ضمان إلا إذا تعديت في طريقة الفتح، ولا يظهر هذا من خلال سؤالك، بل الذي يظهر أنك مصاب بالوسوسة فعليك الإعراض عنها وعدم الاسترسال معها، واعلم أن المستأجر أمين لا يضمن العين المؤجرة إلا إذا تعدى أو فرط، وانظر الفتوى رقم: 183583.

والضمان يكون على من باشر الإتلاف، فالضمان في الحادثة الثانية على صاحبك الذي أتلف، إن كان تعدى في فتحه للباب، وإن كان نسي هذه الحادثة فعليك بتذكيره بها، ومن لزمه الضمان فعليه أن يتحلل من أصحاب الحق بطلب المسامحة منهم أو إعطاءهم قيمة التلف، وإن تعذر الوصول إليهم تصدق بالقيمة عنهم، وانظر الفتويين رقم: 44389 ورقم: 93487.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: