الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الانتخابات النيابية والفرق بين الشورى والديموقراطية
رقم الفتوى: 188179

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 24 ذو القعدة 1433 هـ - 9-10-2012 م
  • التقييم:
5865 0 269

السؤال

ما حكم انتخاب الأفراد لنائب مسلم عنهم في مجلس يسمى بمجلس الشعب أو الشورى، في بلد ليس به أحزاب، ويقيم الشريعة الإسلامية فقط لا غير، ويأخذ منها الأحكام الشرعية ؟
وكيف يتفق هذا مع (أهل الحل والعقد )؟
وكيف تكون آلية اتفاقه مع الشورى الإسلامية؟
وهل لو كانت القوانين التي تصدر منه لازمة التنفيذ في الدولة تكون كالشورى الملزمة التي التزم بها الرسول صلى الله عليه وسلم مثلما حدث في إحدى غزواته وأخذ برأي الشورى؟ أم أن للشورى آلية أخرى لا يمكن أن تتفق مع هذا الأمر ؟ وما هي هذه الآلية ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فأما أهل الحل والعقد فقد سبق لنا التعريف بهم وبيان الشروط الواجب توافرها فيهم، فراجع الفتوى رقم: 46949.

 وأما العلاقة بينهم وبين أهل الشورى، فيبينها ما جاء في (الموسوعة الفقهية) ونصه: المستقرئ لحوادث التاريخ يجد أن هناك فرقا بين أهل الشورى وأهل الحل والعقد، إذ الصفة البارزة في أهل الشورى "هي العلم" لكن الصفة البارزة في أهل الحل والعقد هي "الشوكة". فقد ورد أن أبا بكر رضي الله عنه كان إذا حزبه أمر استدعى عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وكل هؤلاء كان يفتي في خلافة أبي بكر، فاستشارهم. في حين كان من بين الذين تولوا بيعة أبي بكر من أهل الحل والعقد بشير بن سعد، ولم يكن بشير من أهل الفتوى من الصحابة، ولكنه كان مسموع الكلمة في قومه - الخزرج - ويقال إنه أول من بايع أبا بكر الصديق يوم السقيفة من الأنصار. اهـ.
 ثم إننا ننبه على أن المجالس النيابية المعاصرة ووظيفتها وطريقة اختيار أفرادها تختلف اختلافا بيِّنا عن أهل الحل والعقد وأعمالهم، فهؤلاء عملهم في الأساس هو تولية الخليفة.

  وأما ما يتعلق بالشورى وكيفية العمل بها، وهل هي ملزمة أم معلمة، فراجع فيه الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 2153، 136629، 150315.

  وأما أوجه التشابه والاختلاف بين الشورى في الإسلام وبين الاختيار بالانتخاب في النظام الديموقراطي فراجع فيه الفتوى رقم: 172845

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: