الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إجراء عملية تصغير الأنف الكبير وفيه حدبة وانحراف
رقم الفتوى: 188181

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 24 ذو القعدة 1433 هـ - 9-10-2012 م
  • التقييم:
19411 0 286

السؤال

شيوخنا الأفاضل: كنت أرسلت قبل 10أيام سؤالي للفتوى غير أن الرد لم يصلني بسبب خطإ في البريد الألكتروني، ثم أرسلت سؤالا آخر بالأمس وقد تفضلتم بالرد علي عن طريق إرسالي إلى الاطلاع على فتاوى أخرى وقد اطلعت عليها غير أنني استفدت منها الشيء اليسير فقط فأرجو شيوخنا الأفاضل أن تتكرموا علي بإعادة الإجابة على سؤالي مباشرة ليطمئن قلبي جزاكم الله عنا خير الجزاء، وهذا سؤالي بالتفصيل: ما هو حكم إجراء عملية تجميل الأنف الكبير نوعا ما والذي به حدبة في الوسط وبه انحراف نحو اليمين ويؤثر بشكل يسير على التنفس ويؤثر نفسيا نوعا ما؟ وهل يدخل ذلك فيمن يغيرون خلق الله؟ وهل التفكير بإجرائها يعتبر عدم رضى مني بما قسمه الله لي؟ وفي حال كانت جائزة، فهل يمكن إجراؤها في شهر رمضان؟ وإذا تقدم لي شخص، فهل علي إخباره بالعملية أم لا؟ وأستسمحكم سادتي على الإلحاح والإطالة فوالله إنني لفي حيرة شديدة وادعو لي بالهداية والصلاح، وجزاكم الله عنا خير الجزاء وقدركم على فعل الخيرات وتفريج الكربات.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يصلح حالك وأن يهديك إلى ما يحب ويرضى، وأما ما سألت عنه: فحكمه تابع لدرجة اعوجاج الأنف وحدبه وكبر حجمه، فإن بلغ حد التشويه، بحيث كان خارجا عن المعتاد، فلا حرج ـ إن شاء الله تعالى ـ في إجراء عملية ترده إلى الحد المعتاد دون إرادة التجمل، وأما إن كان ذلك لا يبلغ حد التشويه ولا يخرج عن المعتاد فلا يجوز إجراء مثل هذه العملية، وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 1509، 16223، 74338.

وفي حال جواز العملية، فلا يعتبر إجراؤها منافيا للرضى بقضاء الله، فإن المؤمن يفر من قدر الله إلى قدر الله، وفي حال عدم جوازها، فالواجب الصبر، وعدم التسخط، وأما الرضا فهو مرتبة فوق الصبر، وهو مستحب لا واجب، ومعناه: سكون القلب إلى اختيار الله للعبد أنه اختار له الأفضل فيرضى به، وراجعي في بيان ذلك الفتوى رقم: 133621

ولمزيد الفائدة يمكن الاطلاع على الفتوى رقم: 156371.

وينبغي إجراؤها ـ في حال جوازها ـ في غير رمضان إن كانت تمنع من الصوم، ولا يلزمك إخبار الخاطب بأنك أجريتها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: