الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من تاب من ذنب ولو كان عظيماً تاب الله عليه
رقم الفتوى: 1882

  • تاريخ النشر:الخميس 9 ربيع الأول 1422 هـ - 31-5-2001 م
  • التقييم:
29646 0 549

السؤال

هل تقبل توبة من أصيب بمرض الإيدز بسبب وقوعه في الفواحش؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما من ذنب وإن عظم يتوب صاحبه منه توبة نصوحاً إلا تاب الله تعالى عليه، فضلاً منه ورحمة وجوداً. قال الله تعالى: (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم* وأنبيوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون) [الزمر: 52، 54]. وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها" أخرجه مسلم عن أبي موسى.
فتب إلى ربك جل وعلا توبة نصوحاً، وأندم على ما مضى من تفريط يبدل الله لك تلك السيئات حسنات، قال تعالى: (والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاماً يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً) [الفرقان: 68-69-70].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه" رواه مسلم.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر" رواه الترمذي وحسنه. والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: