الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

جواز أخذ الموسوس ببعض الرخص دفعا للمشقة

السؤال

أمي تقوم أحيانا بنشر الثياب المتنجسة كفراش أخي المتنجس بالبول والمبلول به بنفس الحبل الذي نستعمله لنشر الغسيل، ورغم أنني أنبهها إلا أنها لا تأبه بي، وكنت أعاني من غسيلي إياه بعد ذلك كل مرة، بل وأظهر لأهلي غريبة لأنني الوحيدة في المنزل التي تقوم بهذا، وعندما قرأت: قال ابن القيم رحمه الله: وقد نص أحمد على طهارة سكين الجزار بمسحها، ومن ذلك: أنه نص على حبل الغسال أنه ينشر عليه الثوب النجس، ثم تجففه الشمس، فينشر عليه الثوب الطاهر، فقال: لا بأس به، وعندما قرأت ذلك فرحت خصوصا أنني أعاني من الوسواس، لكن هل يجوز لي تطبيق هذه الفتوى في هذه الحالة أيضا: نحن نستعمل عند هطول المطر لنشر الغسيل حبلا في مكان داخل المنزل ـ مبنى تدخله الشمس والريح ـ لكن في فصل الشتاء يغلق بسبب البرد وقد لا تشرق الشمس أياما، فهل يجوز لي نشر ملابسي المغسولة والتي يتقاطر بعض منها بالماء على نفس الحبل الذي نشرت عليه ملابس متنجسة وذلك بعد جفاف الحبل؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا حرج عليك في العمل بالقول المذكور، وهو قول لأحمد ـ رحمه الله ـ واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وانظري الفتوى رقم: 29899.

ولا يشترط على هذا القول أن يكون جفاف الحبل بالشمس، بل لو جف بالريح أو غيرها كان ذلك مبيحا لنشر الثياب الطاهرة عليه على هذا القول، قال صاحب فقه السنة: حبل الغسيل ينشر عليه الثوب النجس ثم تجففه الشمس أو الريح، لا بأس بنشر الثوب الطاهر عليه بعد ذلك. انتهى.

وقد ذكرنا في الفتوى رقم: 181305، أن المصاب بالوسوسة لا حرج عليه في أن يترخص ببعض الأقوال دفعا للمشقة ورفعا للحرج.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني