الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الربح الناشئ عن تجارة عملة اشتراها بماله ببطاقات غيره
رقم الفتوى: 188561

  • تاريخ النشر:الإثنين 30 ذو القعدة 1433 هـ - 15-10-2012 م
  • التقييم:
2385 0 210

السؤال

سؤالي: أنا موظف أعمل في بنك، فقمت بشراء عملة $ من البنك بصور بطاقات أناس من دون علمهم، وبعدها قمت ببيع العملة وحصلت من جراء ذلك على ربح، وكان علي دين فقمت بسداده من ذلك المال وبقي عندي جزء منه، أما الآن فأنا نادم على ذلك ولا أعرف ماذا أفعل بباقي المبلغ والدين الذي سددته؟ أفيدوني أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي فهمناه من السؤال أن الحرمة التي وقع فيها السائل هي التزوير والكذب بانتحال شخصية غيره من الناس في معاملة البنك الرسمية، ولكن قيمة العملة هو الذي دفعها من ماله الخاص، وهذا وإن كان يوجب التوبة، إلا أن الربح المستفاد من نحو هذه المعاملة لا يزيد على حرمة ربح المال المغصوب، وهذا عند الشافعية والمالكية تبعا للجهد لا لرأس المال، ومن ثم يكون الربح الناشئ عن استثماره للآخذ ـ الغاصب ـ لا لرب المال، واستدلوا لذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: الخراج بالضمان. رواه أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن القطان وحسنه الألباني.

وراجع الفتوى رقم: 140587.

وعلى ذلك، فهذا المال الذي استفاده السائل لا يحرم عليه، ومع ذلك فعليه أن يصدق في التوبة ويكثر من الاستغفار والصدقة ليكفر سيئ ما عمل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: