الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الموسوس ومسألة انتقال النجاسة وتطهير ما أصابته

السؤال

فضيلة الشيخ أنا شاب مصاب بالوسواس القهري وخاصة في النجاسة، فعندما كنت في صغري كنت لا أهتم بالنجاسة وكنت أدخل الخلاء لأقضي حاجتي ولا أتطهر جيدا وكنت أشعر بخروج كثير من البول مني ولا أهتم، وكنت أجلس في كل مكان ولا أبالي, والآن بعدما أصبت بهذا المرض لا أستطيع الجلوس في أي كرسي في المنزل خشية أن يكون نجسا خصوصا أنني أجلس بنجاستي على الفرش، فهل يجب علي تطهير الفرش كاملا لأستطيع الجلوس عليها إذا لم يكن للنجاسة لون أو أثر؟ وهل الاحتفاظ بملابس نجسة في غرفتي في خزانة الملابس دون استخدامها أو فتح هذه الخزانة حرام؟ وهل تمنع دخول الملائكة؟ وجزاكم الله خير الجزاء

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما الوسوسة: فنحن ننصحك بأن تجاهدها وتسعى في التخلص منها فإنها من شر الأدواء التي متى تسلطت على العبد أفسدت دينه ودنياه، وانظر الفتوى رقم: 51601.

ولا حرج عليك في أن تجلس حيث شئت، ولا يلزمك تطهير شيء من الفرش والثياب إلا إذا تيقنت يقينا جازما تستطيع أن تحلف عليه أنه أصابته النجاسة، وأما مع الشك في تنجس شيء فلا يلزمك تطهيره، لأن الأصل بقاء الطهارة، وانظر الفتوى رقم: 128341.

وإذا جلست على فراش متنجس وكان الفراش جافا وكذا ما لاقاه من ثوبك وبدنك لم تنتقل إليك النجاسة، وإن كان أحدهما رطبا أو مبتلا ففي انتقال النجاسة والحال هذه خلاف، وانظر الفتويين رقم: 154941، ورقم: 117811.

وما دمت مصابا بالوسوسة فلك أن تعمل بالقول بعدم الانتقال، فإن الموسوس له أن يترخص للحاجة ببعض الرخص، كما ذكرنا ذلك في الفتوى رقم: 181305.

وأما الثياب المتنجسة: فلا يحرم الاحتفاظ بها في الغرفة، وإنما يجب تطهيرها عند إرادة الصلاة فيها، ولا يمنع وجودها في الغرفة دخول الملائكة، وانظر الفتوى رقم: 121088.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني