الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بلغ ماله النصاب وحال عليه الحول وعليه ديون

السؤال

لدي بعض المال المدخر - والحمد لله - بلغ النصاب وحال عليه الحول؛ لذلك وجبت فيه الزكاة, لكني في نفس الوقت مدين لأحد الأشخاص بدين عليّ قضاؤه أو بعضه هذه الأيام, فهل يجوز الانتفاع أو سداد هذا الدين من مال الزكاة الذي سأخرجه؟
أفيدوني أفادكم الله, وشكرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فتجب الزكاة في المال المذكور إذا حال عليه الحول ابتداء من اكتماله نصابا، والنصاب من الأوراق النقدية الحالية هو ما يساوي خمسة وثمانين غرامًا من الذهب، أو خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا من الفضة.

والقدر الواجب إخراجه هو ربع العشر, ولا يجوز لرب المال قضاء دينه من زكاته، لكن الدين يسقط الزكاة في الأموال الباطنة عند الجمهور، فمن كان عليه دين ـ كما هو الحال بالنسبة للسائل - فليطرح من المال ما يقابل الدين، فإن بقي نصاب بعده وجبت زكاته، وإن لم يبق نصاب لم تجب الزكاة، هذا إذا لم يكن لدى المدين فائض عن حاجته الأساسية من الأموال التي لا تجب فيها الزكاة, مثل: السيارات, والمنازل, ونحو ذلك مما يراد للقنية، وإلا فليجعل ذلك المال مقابل الدين, ويزكي المبلغ كله, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 173365، والفتوى رقم: 128734.


والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني