الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طاعة الوالدين واجبة إلا في معصية الله
رقم الفتوى: 1893

  • تاريخ النشر:السبت 21 رجب 1420 هـ - 30-10-1999 م
  • التقييم:
34670 0 550

السؤال

فضيلة الشيخ المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المسأله التي أود الأستفسار عنها تخص حقوق الوالدين . منذ أكثر من سنتين كان والدي يعمل ويستلم راتباً ويصرف على البيت وعلى نفسه بالإضافه أنني كنت أشارك بنسبة 95% من المصروف ، ولسبب أو لآخر توقف والدي عن العمل وأصبحت أنا وأخوتي الأربعه مسؤولين عن مصروفه هو ووالدتي وأختي وأخي ، الحاصل أن إخوتي بعض الأحيان يسببون المشاكل لأبي ويقطعون المصروف عنه لعدة أشهر وبعض الأحيان يغضب عليهم لشدة زعله منهم . وأنا من النوع الذي يسعى لإرضاء والديه بشتى السبل . 1 - هل يجوز لي مقاطعة إخوتي لعدم احترام والدي وتسبيبهم المشاكل والقلق له. 2 - هل يجوز لي إعطاء والدي النقود ولو أني أعرف أنه لربما يصرفها في أشياء غير ضرورية، وأحتسبها لله . 3 - هل يجوز لي إرسال بعض الأشياء مثل الدش وأشرطة غناء له حسب ما يطلبه هو، ويتم أرسالها له لنيل رضاه. 4 - إخوتي بعض الأحيان يبالغون في الغلط هل يجوز لي مجالستهم بعدها . أفيدوني أفادكم الله .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فجزاك الله خيراً وبارك فيك على حرصك على رضا والديك وأبشر بكل خير فإن الله تعالى سيجعل لك من كل همٍ فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ببرك بوالديك وحرصك على عدم إغضابهما. والذي ننصحك به أخي الموفق: أن تحرص على إيصال هذا الخير إلى إخوانك فتناصحهم بالمعروف وتدعو الله لهم بالهداية والرشد وأن لا تقاطعهم لأنهم من ذوي أرحامك والله جل وعلا أمر بوصلها ونهى عن قطعها واحتسب الأجر عند الله على ما تجده منهم من غلظة في التعامل ممتثلاً قوله تعالى: (ادفع بالتي هي أحسن…… )الخ الآية [فصلت: 34]. فتكون بذلك ممن أوتوا حظاً عظيماً. وأما والدك فادع الله له بالهداية والتوفيق وأن يجنبه نزغات الشيطان ومكره واعلم يا أخي الكريم أنه لا يجوز لك أن تسخط الله بإرضائك لوالدك فلا ترسل له مثل هذه الأمور المذكورة في سؤالك. مع إبدائك النصح له واستعدادك لتنفيذ طلباته وأوامره ما لم تكن في معصية لأن هذا وإن كان فيه إرضاء لوالدك إلا أنه فيه إسخاطاً لخالقك وبارئك وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" [رواه أحمد وهو صحيح]. والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: