الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من تعمد الشهوة نهار رمضان ولا يذكر هل خرج منه مني أو مذي
رقم الفتوى: 189823

  • تاريخ النشر:الجمعة 18 ذو الحجة 1433 هـ - 2-11-2012 م
  • التقييم:
8415 0 213

السؤال

تعمد الشهوة في يوم رمضان فوجد سائلا لا يتذكر أكان منيا أو مذيا فهل عليه الكفارة؟ (مالكي المذهب)

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:          

 فننبه أولا على أن الصائم مطالب بالكف عما يثير شهوته وما يؤدي إلى بطلان صومه، وفي حال ما إذا تعمد الشهوة بغير جماع فخرج سائل لا يدري هل هو مني أو مذي فعليه قضاء يوم عند المالكية ولا كفارة عليه؛ لأن الشك هنا مانع من لزوم الكفارة.  

جاء في حاشية الدسوقي المالكي: فإن شك في الخارج منه في حالة العمد أمذي أو مني؟ فالظاهر أنه لا يجري على الغسل؛ لأن الكفارة من قبيل الحدود فتدرأ بالشك خصوصا، والشافعي لا يراها في غير مغيب الحشفة. انتهى

مع التنبيه على أن المذهب الصحيح المفتى به عندنا أن من باشر فأمذى، أو استمنى فأمذى أنه لا يفسد صومه، إذ لم يرد في ذلك دليل يرجع إليه. وهذا هو مذهب الإمام أبي حنيفة والشافعي، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

كما أن مذهب الجمهور أن الكفارة لا تجب إلا في تعمد الجماع فقط؛ كما سبق في الفتوى رقم : 113937

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: