الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سبب تغيير الشافعي لمسائل في مذهبه عندما ارتحل لمصر
رقم الفتوى: 190939

  • تاريخ النشر:السبت 4 محرم 1434 هـ - 17-11-2012 م
  • التقييم:
15332 0 280

السؤال

الإمام الشافعي قد ألف مذهبه القديم ونشره بين المسلمين في العراق والحجاز واليمن والشام، وعند ارتحاله إلى مصر لأمر ما وخالط المغاربة وأخذ عنهم، عدل عن مذهبه القديم وألف مذهبا آخر أسماه المذهب الجديد، لماذا ترك مذهبه القديم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فصحيح أن الشافعي رحمه الله أملى في مصر كتبا تخالف في كثير منها ما كان أملاه بالعراق، وسبب ذلك أنه رحمه الله تجدد له من العلم بالنصوص ووجوه دلالاتها ما لم يكن عنده من قبل، وضبط من الأصول والقواعد ولاقى من العلماء ممن استفاد منهم ما حمله على تغيير قوله في كثير من المسائل، ولذا لما سئل تلميذه الإمام أحمد رحمه الله: ما ترى في كتب الشافعي التي عند العراقيين أحب إليك أم التي عند المصريين؟، قال: عليك بالكتب التي وضعها بمصر، فإنه وضع هذه الكتب بالعراق ولم يحكمها، ثم رجع إلى مصر فأحكم ذلك. ذكره البيهقي في مناقب الشافعي رحمه الله، وهذا دليل إنصافه وتجرده ونصرته للحق رحمه الله رحمة واسعة، فهو وغيره من الأئمة لا يتعصبون لقول قالوه إذا ظهر لهم الصواب في غيره، وراجع الفتوى رقم: 170905  .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: