الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم مطالبة العامل لرب العمل بتعويض لما عمله خارج نطاق عمله
رقم الفتوى: 191213

  • تاريخ النشر:الإثنين 6 محرم 1434 هـ - 19-11-2012 م
  • التقييم:
1985 0 220

السؤال

أعمل لدى شخص, وأدير له 17عمارة بإخلاص وتفانٍ وبخوف من الله سبحانه وتعالى, ويعطيني راتبًا قدره 2500 ريال, وتم الاتفاق على ذلك في بداية العمل, ثم كان يطلب مني الذهاب بسيارتي الخاصة لمشاوير العمل, وكنت أذهب من غير اعتراض, وأيضًا كان يطلب مني أمورًا أخرى شاقة عليّ غير إدارة العمارات, وكنت أنفذ ككتابه - كتاب من 270صفحة –, والآن قررت أن أترك العمل لعدم زيادة راتبي, فهل يحق لي أن أطالبه ببدل عملي بسيارتي الخاصة والأعمال غير المتفق عليها؟
والله يحفظكم ويرعاكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه الأعمال الخارجة عن عملك الرسمي كان من حقك الامتناع عنها, أو المطالبة بعوضها, أما وقد عملت وكذا استخدمت سيارتك الخاصة في إنجاز عمل مستأجرك فإن كان تبرعًا منك -وهذا هو المتبادر من السؤال لسكوتك عن المطالبة قبل أداء تلك الأعمال- وبعدها فليس لك المطالبة الآن بعوض عنها, جاء في درر الحكام: (إذا أمر أحد آخر بعمل ما له ولم يذكر له أجرة عمله, وكان ممن يشتغل ذلك العمل لذلك الرجل أو غيره عادة بلا أجرة كان متبرعًا, وليس له أجرة، وإذا كان ممن يشتغل ذلك بالأجرة فله أخذ أجرة المثل بالغًا ما بلغ).

وبناء عليه؛ فليس لك مطالبة صاحبك بما عملته متبرعًا به، وما لم تكن متبرعًا به وكان مثلك يأخذ عليه أجرًا فلك المطالبة بأجرة مثله, وللفائدة انظر الفتوى رقم: 110488.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: