الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يشرع الإبلاغ عن الزميل الذي يسب الله تعالى والدين كلما غضب

السؤال

لي زميل في المدرسة عندما يصل أدنى درجات الغضب يسب الله والدين بكل سهولة, ولا يلقي لذلك اهتمامًا, فهل لي أن أبلغ المشرف عن الكفر الذي يفعله دون أن أنصحه؟ فأنا أخشى أن يكفر.
جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فسب الله تعالى وسب رسوله صلى الله عليه وسلم وسب الدين كفر أكبر مخرج من الملة، ولا يعذر فيه بجهل ولا بغضب؛ إلا أن يصل الغضب إلى مرحلة فقدان العقل فيتكلم بما لا يعقل كالمجنون، فإذا لم يصل إلى هذه الحالة فإنه يكفر - والعياذ بالله -.

قال ابن قدامة: " ومن سب الله تعالى كفر، سواء كان مازحًا، أو جادًا، وكذلك كل من استهزأ بالله تعالى أو بآياته أو برسله أو كتبه.. اهـ

و سئل محمد عليش المالكي عن امرأة سبت الملة، هل ترتد؟ فقال: نعم؛ ارتدت لسبب سبها الملة؛ لأن السب أشد من الاستخفاف، وقد نصوا على أنه ردة، فليكن السب ردة بالأولى. اهـ

وأما عن الإبلاغ عنه قبل نصحه: فلا ينبغي, بل يجب عليك ابتداء أن تبذل غاية النصح له، وتنكر منكره, وتخوفه الله تعالى، وتبين له سوء فعله, فإن تمادى في الخطأ فالصواب حينئذ إبلاغ من يقدر على تغيير المنكر ومنعه من ذلك, وانظر الفتوى رقم: 33915، والفتوى رقم: 48551، والفتوى رقم: 16362.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني