الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الصلاة بحضرة الطعام
رقم الفتوى: 1925

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 24 رجب 1420 هـ - 2-11-1999 م
  • التقييم:
68326 0 422

السؤال

ما حكم تأخير الصلاة إلى ما بعد الانتهاء من الطعام ظهرا وذلك لأداء الصلاة بجسم أقوى علما بأني أعمل من الساعة السابعة صباحا وحتى الثالثة بعد الظهر ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن طول الدوام وتأخره ليس عذراً يسوغ تأخير الصلاة عن وقتها مع الجماعة إن وجدت بل الواجب على كل مسلم أن يبادر بأداء الصلاة في وقتها مع إخوانه المسلمين في بيوت الله عز وجل فإن لم يجد جماعة صلى وحده ولا يجوز له تأخير الصلاة عن وقتها بحجة طول الدوام والاشتغال عنها بالعمل، أما عن تأخيرها إلى ما بعد الانتهاء من الطعام إذا تزامنت معه فالحكم في ذلك أنه إذا وضع الطعام وأقيمت صلاة الجماعة فإن على المرء أن يأكل وإن تأخر عن صلاة الجماعة إن تاقت نفسه للأكل لقوله صلى الله عليه وسلم: "(إذا وضع الطعام وحضرت الصلاة فابدؤوا بالطعام)" متفق عليه. ولقوله صلى الله عليه وسلم: "(لا صلاة بحضرة الطعام ولا وهو يدافعه الأخبثان)". رواه مسلم. ما لم يتخذ ذلك عادة له دائمة، ومن استعداد لمسلم لصلاته واعتنائه بها أن يوفق بين وقت الصلاة ووقت الطعام فلا يأتي به في وقت يفوت عليه الصلاة. والعبرة في ذلك بوضع الطعام وتوقان النفس إليه. وإذا ضاق الوقت عن الصلاة بحيث لم يبق دون خروج وقتها إلا القدر الذي تؤدى فيه فلا يجوز له أن يشتغل بشيء سوى الصلاة لقوله تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً) [النساء:103] وتأخيرها عن وقتها إضاعة لها والله جل وعلا يقول: (فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا * إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئاً".[مريم:59_60] وينبغي للمسلم أن يحافظ على الصلاة أولَ وقتها لما روى البخاري ومسلم أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها. قلت ثم أي. قال: ثم بر الوالدين. قلت: ثم أي. قال: ثم الجهاد في سبيل الله". متفق عليه.
هذا والله تعالى أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: