الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المطالبة بسداد الدين زيادة عن الإقرار يحتاج لبينة مع اليمين

السؤال

هل أخذ فلوس الدية وصرفها على عيال الميت وهم في حاجة لها حرام حتى وإن شمل صرفها تعليم أحد أبناء الميت، والميت عليه دين لخال الأولاد والخال أجل الدين أي لم يطالب به في فترة أخذ الدية وعندما كبر الأولاد أرادوا سداد الدين وقيمته180 دينارا لكن الخال رفض المبلغ وقال أنه يريد 800 دينار وهذا المبلغ 800د ليس عنده دليل على صحة دينه وطلبنا منه أن يكتب ورقه في الدين أو يحلف يمينا لكنه رفض والورثه يرفضون أن يدفعوا هذاالمبلغ بدون دليل وأنا ابنة الميت وأريد أن أبرئ ذمة أبي وأمي التي أبلغتني بقيمة الدين وهو180د وأمي الآن مريضة في المستشفى بين الحياة والموت وماذا علي أن أفعل لأبي وأمي وإذا رفض زوجي أن أسدد الدين وجزاكم الله ألف خير .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب على الورثة المسارعة لقضاء دين مورثهم ولو أتى الدين على ماله كله، ففي سنن ابن ماجه ومسند أحمد من حديث سعد بن الأطول قال: إن أخاه مات وترك ثلاثمائة درهم وترك عيالاً قال: فأردت أن أنفقها على عياله. قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم، إن أخاك محبوس بدينه فاذهب فاقض عنه فذهبت فقضيت عنه ثم جئت، قلت يا رسول الله قد قضيت عنه إلا دينارين ادعتهما امرأة وليست لها بينة، قال: أعطها فإنها محقه. رواه ابن ماجه وأحمد وصححه الألباني والبوصيري.
والذي يلزم الورثة لصاحب الدين هو ما أقروا به وهو هنا 180 ديناراً، وما لم يقروا به فعلى المدعى البينة مع اليمين أن هذا المبلغ على الميت، وأنه يستحقه إلى الآن، فإذا لم يقم بينة فلا يلزمهم شيء، أما ما ذكر في السؤال من أخذ فلوس الدية وصرفها على عيال الميت، فجوابه أن دية الميت من الحقوق التي تؤول إلى التركة، وعليه فإنها تضاف إلى التركة وتقسم على الورثة كل منهم بحسب نصيبه الشرعي.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني