الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متى يجوز تأخير الزكاة عن وقتها

  • تاريخ النشر:السبت 11 جمادى الأولى 1423 هـ - 20-7-2002 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 19326
29109 0 371

السؤال

أنا أخرج الزكاة وقت وجوبها ، فهل يمكنني إيداعها لدى من يقوم بصرفها في صورة مرتبات شهرية لأسر الفقراء ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالأصل أن من وجبت عليه الزكاة، وقدر على إخراجها لم يجز له تأخيرها لأن هذا حق يجب صرفه إلى من توجهت المطالبة بالدفع إليه فلم يجز له التأخير، كالوديعة إذا طالب بها صاحبها.
إلا أن العلماء بعد أن قرروا ما تقدم استثنوا بعض الصور التي يجوز فيها تأخير دفع الزكاة، ومنها ما ذكر صاحب الإنصاف قال: ويجوز التأخير ليعطيها لمن حاجته أشد على الصحيح من المذهب.
وقال ابن قدامة في المغني: فصل فإن أخرها ليدفعها إلى من هو أحق بها من ذي قرابة أو ذي حاجة شديدة فإن كان شيئاً يسيراً فلا بأس، وإن كان كثيراً لم يجز إخراجها حتى يدفعها إليهم متفرقة في كل شهر شيئاً.
وذكر ابن مفلح في الفروع: وعنه (أي أحمد) له أن يعطي قريبه كل شهر شيئاً، وعنه لا. وحمل أبو بكر الأولى على تعجيلها، قال صاحب المحرر: وهو خلاف الظاهر.. وأطلق القاضي وابن عقيل الروايتين.
وخلاصة المسألة أنه إذا كان صرف الزكاة في صورة مرتبات شهرية للفقراء، فيه مصلحتهم فلا مانع منه، لاسيما إذا قام رب الزكاة بعزلها عن ماله ووضعها عند شخص آخر ليقوم بصرفها على الفقراء، فإنه بذلك يسلم من المحاذير التي في تأخير الزكاة من خشية الموت والإفلاس وضياع الزكاة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

أو الدخول بحساب

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: