وسائل الثبات على طاعة الله والاستقامة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسائل الثبات على طاعة الله والاستقامة
رقم الفتوى: 193643

  • تاريخ النشر:السبت 2 صفر 1434 هـ - 15-12-2012 م
  • التقييم:
9738 0 234

السؤال

كنت في السابق لا أصلي, ولا أذكر ربنا, وفي فترة كان عندي هم ومشاكل فرجعت لربنا وأصبحت أصلي وأستغفر, وأنا الآن أحس أني لا أستطيع أن أترك الصلاة, وأصبحت أكره المعاصي, فكيف أستطيع الثبات على الصلاة والطاعات؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالحمد لله الذي تاب عليك ووفقك للاستقامة، ثم إن للثبات على الاستقامة أسبابًا من أهمها: مجاهدة النفس, وإلزامها فعل الطاعات, فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: احفظ الله يحفظك. وحفظ الله للعبد إذا حفظه يشمل حفظه في دنياه مما يحذره ويخشاه, ويشمل حفظه في دينه بأن يثبته على هداه, ويعينه على تقواه، قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله -: وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَحْفَظْكَ" يَعْنِي: أَنَّ مَنْ حَفِظَ حُدُودَ اللَّهِ، وَرَاعَى حُقُوقَهُ، حَفِظَهُ اللَّهُ، فَإِنَّ الْجَزَاءَ مِنْ جِنْسِ الْعَمَلِ... وَحِفْظُ اللَّهِ لِعَبْدِهِ يَدْخُلُ فِيهِ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: حِفْظُهُ لَهُ فِي مَصَالِحِ دُنْيَاهُ، كَحِفْظِهِ فِي بَدَنِهِ وَوَلَدِهِ وَأَهْلِهِ وَمَالِهِ... النَّوْعُ الثَّانِي مِنَ الْحِفْظِ، وَهُوَ أَشْرَفُ النَّوْعَيْنِ: حِفْظُ اللَّهِ لِلْعَبْدِ فِي دِينِهِ وَإِيمَانِهِ، فَيَحْفَظُهُ فِي حَيَاتِهِ مِنَ الشُّبُهَاتِ الْمُضِلَّةِ، وَمِنَ الشَّهَوَاتِ الْمُحَرَّمَةِ، وَيَحْفَظُ عَلَيْهِ دِينَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَيَتَوَفَّاهُ عَلَى الْإِيمَان. انتهى مختصرًا.

ومن أهم تلك الوسائل: دعاء الله تبارك وتعالى, والالتجاء إليه, فإن القلوب بين إصبعين من أصابعه سبحانه يقلبها كيف يشاء، ومنها: الاجتهاد في تعلم العلم الشرعي وحضور مجالس الذكر وحلق العلم، ومنها: صحبة الصالحين الأخيار الذين يعينون على الطاعة ويحملون عليها، نسأل الله تعالى أن يثبتنا وإياك على الحق حتى نلقاه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: