الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تسديد ثمن السلعة المقسطة بحسب ما يتيسر للمشتري

السؤال

تعرفت من إحدى فتاواكم على شروط بيع التقسيط، ‏وفيها: ضرورة تحديد قيمة القسط، وكذلك عدد ‏الأقساط، ولكني كنت أقوم بالاتفاق أنا والمشتري ‏على ثمن السلعة بالتقسيط، وليكن ألف جنيه، ‏ونتفق على أن يدفع مائة جنيه كقسط شهري، ولا نذكر ‏عدد الأقساط؛ لأنها بطبيعة الحال ستكون معلومة، ‏عشرة أشهر. فهل في الأمر سعة بعدم ذكر هذا ‏العدد أم إني خالفت شروط البيع الصحيح؟ وكذلك ‏هناك أناس دخولهم غير معروفة ولا محددة مثل ‏الحرفيين والمهنيين، فعند ما يشتري مني وأقول ‏له كم ستدفع قيمة كل قسط؟ يقول لي: قد أدفع ‏مثلا مائة جنيه أو خمسين، أو حسب ما يرزقني ‏به الله، وكذلك في مواعيد الأقساط يقول لي ممكن ‏أدفع كل أسبوع قسطا، أو كل أسبوعين حسب ما ‏يتيسر لي من المال، ونرتضي بهذا كنوع من ‏التيسير علي في الدفع.‏ ‏ فهل هذا جائز أم ألزمه مثلا بقيمة ثابتة، ‏ومواعيد محددة؟ أيضا إن تعثر في قيمة ‏قسط وأتاني بأقل منها سأرضى وكذلك إن تأخر ‏في سداد أي قسط سأرضى. أفيدوني في هذه ‏الملاحظات وأرجو منك النصيحة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالبيع بالتقسيط جائز في الأصل, ويشترط فيه تحديد أجل معلوم لتسليم الثمن، وانظر الفتويين: 1084 129296

وما ذكرت من الصور الأولى جائزة، فإن الأجل فيها معلوم. وأما الصورة الثانية، فالمشتري فيها يسدد الثمن بحسب ما تيسر له، فالأجل فيها غير معلوم فلا تجوز، وأما إذا تم تحديد مواعيد معلومة للسداد، ثم حصل أن المشتري لم يتمكن من سداد القسط، أو تمكن من بعضه فأخرته إلى القسط الثاني ونحو ذلك، فلا حرج في ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني