الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يشارك في الضمان من لم يقم بالتعدي

السؤال

فضيلة الشيخ، سبق وطرحت عليكم سؤالي، وتوصلت بالإجابة، جزاكم الله خيرا. غير أني لا زلت في حيرة من أمري، رقم السؤال كان 2371536.
من فضلكم أريد المزيد من التوضيح: المال الذي صرفته على خالتي المتوفاة من أجل أدويتها وعلاجها، والخادمة التي كانت ترعاها، طبعا من مالها. هل علي إعادته للورثة؟
فلقد كنت أصرف عليها من مالها، لأنه ليس لها أحد كما ذكرت، لا زوج، ولا أولاد، وهل أنا ملزمة لوحدي بإعادة
المال للورثة في حالة الإرجاع، علما أني لست الوحيدة كابنة أختها، فنحن 2 إخوان و5 أخوات ؟
أرجوكم ساعدوني ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فما أنفقته على خالتك بإذنها في علاجها وسائر حاجاتها، لا تطالبين برده, وما ذكرنا في الفتوى التي أشرت إليها من أنك تضمنين للورثة ما أنفقته, إنما نعني به ما أنفقته في حياتها بدون إذنها وفي غير حاجتها, وكذا ما أنفقته بعد موتها بدون إذن الورثة كما فعلت في إطعام الأقارب الذين جاءوا من مدن بعيدة، وكذا ما أنفقته بعد شهر ونصف من موتها في إقامة عشاء دعوت له جميع أهلها، فهذا إن أنفقته من غير إذن الورثة، فإنك تضمنينه لهم، أي تردينه لهم إن لم يسامحوك.

وما وجب عليك ضمانه للورثة من المال لا يشاركك فيه إخوتك؛ لأنك لا تضمنينه بموجب القرابة بل بموجب التعدي، وبالتالي فلا يشاركك في ضمانه من لم يشترك معك في التعدي.

والله تعالى أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني