الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ليس كل مطر يبيح الجمع
رقم الفتوى: 195555

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 26 صفر 1434 هـ - 8-1-2013 م
  • التقييم:
3793 0 209

السؤال

بالأمس سقط علينا مطر خفيف جدًّا, فجمع الإمام بين المغرب والعشاء جمع تقديم, وقد صليت معه صلاة العشاء, وبعدها لم أطمئن لهذا الجمع, فصليت العشاء مرة أخرى في مسجد آخر, فما حكم صلاتي الأولى والثانية وصلاة المغرب؟
أرجو أن تكون الإجابة سريعة؛ لأن الأمر حساس, بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالمطر الذي يبيح الجمع هو: الذي يبل الثياب, وتوجد معه مشقة, كما نص على ذلك الفقهاء، وأما المطر الخفيف الذي لا يبل الثياب فلا يبيح الجمع، قال النووي في المجموع: ولا يجوز الجمع الا في مطر يبل الثياب, وأما المطر الذى لا يبل الثياب فلا يجوز الجمع لأجله؛ لأنه لا يتأذى به. انتهى.

وقال في كشاف القناع: و(لا) يباح الجمع لأجل (الظل) ولا لمطر خفيف لا يبل الثياب على المذهب، لعدم المشقة. انتهى.

وفي حاشية الدسوقي: المطر إنما يبيح الجمع إذا كثر. انتهى.

فإن كان المطر الذي جمع هذا الإمام لأجله بهذه الصفة التي يباح لها الجمع فصلاتك العشاء معه صحيحة, ولم يكن يلزمك إعادتها، وإن لم يكن بلغ هذه الصفة المبيحة للجمع فصلاتك المعادة هي الصحيحة، وعلى كل: فقد برئت ذمتك, وأجزأتك إحدى صلاتيك, والأخرى لك نافلة، ولكن إن كان هذا الإمام قد جمع حيث لا يسوغ الجمع فالواجب مناصحته, وأن يبين له حكم ما فعل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: