الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سهام إبليس خطر ديني وقلبي وبدني

السؤال

أصبحت أكثر من النظر إلى النساء. فأفيدوني، بارك الله فيكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالنظر إلى ما حرم الله خطر على دين المرء وقلبه وبدنه، أما أنه خطر على دين المرء، فلأنه مخالفة لأمر الله بغض البصر عما لا يحل النظر إليه، كما قال تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ [النور:30].

وهو مخالف أيضاً لأمر النبي صلى الله عليه وسلم القائل: يا علي: لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك ألأولى وليست لك الآخرة. رواه الترمذي وأبو داود.

وهو خطر على قلب الناظر، فإن النظر بريد القلب إلى الزنا، وسبب لسقمه ومرضه، وصدق من قال:

كم نظرة فتكت في قلب صاحبها فتك السهام بلا قوس ولا وتر

وفي المستدرك عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: النظرة سهم من سهام إبليس مسمومة، فمن تركها من خوف الله أثابه الله عز وجل إيماناً يجد حلاوته في قلبه.

وهو كذلك خطر على البدن، فإن القلب إذا مرض وسقم أثر ذلك على البدن كله، وإذا تطور الأمر وصار عشقاً هلك البدن والدين جميعاً.

فمن نظر نظرة العاقل إلى هذه المفاسد، أقلع عن هذا الذنب، ولا يهلك على الله إلا هالك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني