الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفتور عن الدعاء من تزيين الشيطان
رقم الفتوى: 195663

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 صفر 1434 هـ - 9-1-2013 م
  • التقييم:
7720 0 215

السؤال

قال لي بعض الناس: إنك إذا أحسست باليأس, وخفَّت همتك عن الدعاء, فإن هذا دليل على أن الفرج اقترب, وأن الشيطان عرف ذلك, فأخذ يوسوس لك لتترك الدعاء, فهل في هذا شيء من الصحة؟ وهل عليه دليل؟ وهل يمكن للشيطان أن يعلم بقرب الإجابة, مع أن العلم بالغيب هو لله حده سبحانه وتعالى, والقرار بالفرج هو له وحده؟
والشكر لكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس اليأس وفتور الهمة عن الدعاء دليلًا على قرب الفرج، ولا نعلم دليلًا على علم الشيطان به, وتثبيطه عن الدعاء لأجل ذلك.

لكن الشيطان عدو لابن آدم مبين, يسعى في صرفه عن كل خير، ومن أعظم ما يريد الشيطان أن يصد العباد عنه ذكر الله؛ كما قال سبحانه: إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ {المائدة:91}، والدعاء من الذكر؛ كما قال ابن القيم: الدعاء هو ذكر للمدعو سبحانه, متضمن للطلب منه, والثناء عليه بأسمائه وأوصافه, فهو ذكر وزيادة.

فعلى المؤمن أن يكثر من دعاء الله، وألا يفتر عن سؤاله سبحانه في كل حال.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: