الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضوابط المشاركة في العمل السياسي وإنشاء الأحزاب وتعددها

السؤال

أريد أن أعرف حكم إنشاء الأحزاب السياسية، وهل يجوز تعدد هذه الأحزاب رغم أن لديها فكرا واحدا، لكنها مختلفة في طريقة الإدارة علما أنه حين يحدث خلاف سياسي بينها أو تنزل للانتخابات فقد يهاجم كل حزب الآخر ويظهر أخطاءه؟ الرجاء ذكر الدليل؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما حكم إنشاء الأحزاب السياسية فقد سبق لنا بيانه في عدة فتاوى، منها الفتاوى التالية أرقامها: 6512، 120576، 163601، 31111.

ولمزيد الفائدة حول المشاركة في العمل السياسي بصفة عامة، يمكن الاطلاع على الفتويين رقم: 5141، ورقم: 18315.
وأما تعدد الأحزاب فإنه لا حرج فيه إذا لم يترتب عليه محظور شرعي، كأن يتخذ وسيلة للتنافس والتعصب المذموم وعقد الولاء والبراء على أمور جاهلية، واحتقار أحد من المسلمين والتقليل من شأنه وغيبته والطعن عليه، وتزكية النفس والتشبع بما لم تعطه، وغير ذلك من المحاذير، وراجع الفتوىرقم: 27765.
فإذا وجد شيء من هذه المحاذير وجب إنكاره وبذل النصيحة لمن وقع فيه، ومع ذلك فلا ينبغي التسرع في الحكم بالحرمة على المجموع وعلى القضية برمتها، لأنه لا بد من الموازنة بين المصالح والمفاسد، وهذه التعددية إذا انضبطت بالضوابط الشريعة يمكن أن يترتب عليها عدة مصالح: كصيانة الحقوق، وتحقيق الرقابة المالية والإدارية، وتطبيق مبدأ الشورى، والتعاون على البر والتقوى.

وعلى أية حال، فإنه ينبغي التفصيل في كل حالة بعينها، وفي كل بلد وظروفه وأحواله، ولا يصح أن يعمم حكم واحد على الجميع في كل الأوقات، مع الأخذ في الاعتبار أن ضرورة الواقع تفرض أحيانا ما يكون غيره أولى منه وأفضل!!.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني