الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم رفض تنفيذ طلب الوالدين في المباحات المستوية الطرفين
رقم الفتوى: 19848

  • تاريخ النشر:الجمعة 17 جمادى الأولى 1423 هـ - 26-7-2002 م
  • التقييم:
9477 0 447

السؤال

والدي بشهر قبل وفاته أوصاني أن أسمي الابن الذي يأتيني باسم والده فرفضت وغضب أبي ولكن بعد وفاته بسنتين رزقت بولد فسميته باسم والدي لمحبتي لوالدي للعلم فإن والدي توفي عام 1420 وولدي عمره الآن 4شهورالرجاء أفيدوني في الحكم هل أنا عصيت والدي بأني لم أنفذ وصيته .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن حق الوالدين عظيم.. ولهذا جاء في الترتيب بعد حق الله تعالى مباشرة. قال تعالى:وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [الإسراء:23].وقال تعالى: َواعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً [النساء:36].
وقد وردت أحاديث كثيرة تحث على بر الوالدين وطاعتهما والإحسان إليهما... ومن الإحسان إليهما طاعتهما في المعروف، ومنه المباحات المستوية الطرفين: الفعل والترك. وقد قال العلماء: من وجبت طاعته، وجبت في المباح دون ضرر.
ومن بر الوالدين تنفيذ وصيتهما بعد موتهما وصلة رحمهما وأهل ودهما وصداقتهما والدعاء لهما....
فقد روى أبو داود عن مالك بن ربيعة الساعدي رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه رجل من بني سلمة، فقال: يا رسول الله، هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال: نعم.. الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاد عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما.
فرفضك لطلب والدك بتسمية ابنك خطأ ينبغي أن تستغفر الله تعالى منه، فطاعة الوالدين واجبة فيما لا معصية فيه لله تعالى، وعليك أن تنفذ طلبه ولو بعد وفاته، ويمكنك أن تتدارك ما فاتك من طاعته في حياته بأن تكثر له من الدعاء والصدقة عنه والاستغفار له، وأن تصل رحمه، وتكرم أصدقاءه .... فإذا فعلت ذلك فنسأل الله تعالى أن يتقبل منك، وأن يغفر لك ما مضى.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: