تزوجت بشخص غير مسلم وفارقته وتريد الزواج من مسلم قبل انتهاء إجراءات الطلاق - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تزوجت بشخص غير مسلم وفارقته وتريد الزواج من مسلم قبل انتهاء إجراءات الطلاق
رقم الفتوى: 198649

  • تاريخ النشر:الأربعاء 3 ربيع الآخر 1434 هـ - 13-2-2013 م
  • التقييم:
9330 0 330

السؤال

أنا فتاة متزوجة من أجنبي، غير ‏مسلم. تركته، وهجرت بيت الزوجية ‏منذ سنتين لأسكن وحدي، لكنني لم ‏أقم بإجراءات الطلاق بشكل رسمي؛ ‏لعدم توفري على المال للمحامي، ‏لكنني الشهر المقبل سأشرع فيها. ‏الآن تعرفت على رجل مسلم يرغب ‏في الزواج مني.
أريد أن أسأل: هل ‏يجوز أن أتزوج منه زواجا إسلاميا ‏في المسجد أمام إمام، وشهود، مع ‏العلم أنني غير مطلقة من الأجنبي ‏البلجيكي غير المسلم، والذي ليس له ملة ولا ‏دين.‏
‏ هل زواجي منه يعتبر باطلا بمعنى ‏أنه يمكنني الزواج؟
‏ شكرا جزيلا.‏

الإجابــة

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فلا يجوز للمسلمة الزواج من كافر، بل إن زواجه منها باطل بالإجماع، وهو ليس بزواج؛ بل نوع من الزنا. فإن أقدمتِ على هذا الفعل مع علمك بتحريمه، فقد ارتكبت إثما عظيما تجب عليك التوبة منه؛ وراجعي شروط التوبة بالفتوى رقم: 5450. ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: 49456.

 وإن وجد منه شيء من الأولاد، فإنهم يلحقون بهذا الرجل إن كان يعتقد حل هذا الزواج، كما بينا بالفتوى رقم: 50680

 ويجوز زواجك من آخر، ولا يشترط لذلك أن تنتظري حتى يتم ما يسمى بالطلاق الرسمي؛ إذ لا عصمة بينك وبينه شرعا.

ولكن زواجك من آخر مع بقاء عقد الزواج المدني، قد يترتب عليه محاذير ومشاكل قانونية، فالذي ينبغي أن تنتظري حتى ينقضي الزواج المدني قانونا. 

ونوصيك بالعمل على كل ما تعفين به نفسك، واجتناب مواطن الفتن، والبعد عن مثيرات الشهوة، وفعل ما يعينك على الاستقامة. ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: 1208 والفتوى رقم: 13135 والفتوى رقم: 103381.

  وننبه في الختام إلى أمرين:

الأول: أن الواجب على المسلم أو المسلمة سؤال أهل العلم عن أحكام دينه حتى لا يقع في مثل هذه الأمور الخطيرة، والمتعلقة بأمر الفروج؛ قال تعالى: فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {النحل:43}.

  قال القرطبي في تفسيره: فرض العامي الذي لا يشتغل باستنباط الأحكام من أصولها؛ لعدم أهليته، فيما لا يعلمه من أمر دينه ويحتاج إليه، أن يقصد أعلم من في زمانه وبلده فيسأله عن نازلته، فيمتثل فيها فتواه، لقوله تعالى: فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ. وعليه الاجتهاد في أعلم أهل وقته بالبحث عنه، حتى يقع عليه الاتفاق من الأكثر من الناس. اهـ.

الثاني: أن الإقامة في بلاد الكفر تنطوي على مخاطر، وتوقع المسلم في الحرج بسبب القوانين التي تخالف الشرع، فلا ينبغي الإقامة هنالك إلا لضرورة أو حاجة ماسة. وانظري الفتوى رقم: 2007.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: