الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معيار من يُعتمَد عليه في الفتوى
رقم الفتوى: 199465

  • تاريخ النشر:الأحد 21 ربيع الآخر 1434 هـ - 3-3-2013 م
  • التقييم:
4493 0 257

السؤال

ما هو الأساس الذي أبني عليه ثقتي بعلم، وورع من أستفتيه؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالاعتماد في ذلك على أحد أمرين: إما الشهرة والاستفاضة، وإما تزكية أهل العلم المشهود لهم بالأهلية. فيجوز للمقلد أن يستفتي من استفاض الخبر واشتهر بكونه أهلا للفتوى، أو من أخبر المشهور المذكور بأهليته.

قال النووي: يجب عليه قطعا البحث الذي يعرف به أهلية من يستفتيه للإفتاء إذا لم يكن عارفا بأهليته، فلا يجوز له استفتاء من انتسب إلى العلم وانتصب للتدريس والإقراء، وغير ذلك من مناصب العلماء بمجرد انتسابه وانتصابه لذلك، ويجوز استفتاء من استفاض كونه أهلا للفتوى. وقال بعض أصحابنا المتأخرين: إنما يعتمد قوله: أنا أهل للفتوى لا شهرته بذلك ... والصحيح هو الأول؛ لأن إقدامه عليها إخبار منه بأهليته، فإن الصورة مفروضة فيمن وثق بديانته. ويجوز استفتاء من أخبر المشهور المذكور بأهليته. قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وغيره: يقبل في أهليته خبر العدل الواحد. قال أبو عمرو: وينبغي أن يشترط في المخبر أن يكون عنده من العلم والبصر ما يميز به الملتبس من غيره، ولا يعتمد في ذلك على خبر آحاد العامة لكثرة ما يتطرق إليهم من التلبيس في ذلك. اهـ.
وقال ابن حَمْدَان في (صفة الفتوى): يجوز له استفتاء من تواتر بين الناس خيره، واستفتاء من فهم أنه أهل للفتوى. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

العرض الموضوعي

الأكثر مشاهدة