الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

صلاة من تأتيها رعشة بدون فكر في أمور الجماع

السؤال

أعاني من الإفرازات المهبلية بشكل لا ينقطع, وأشعر دائمًا برعشة لا تستمر أكثر من ثانية, دون التفكير في الجماع والأمور المثيرة, ولا يحدث معها لذة, فهل هي شهوة؟ وهل يجب عليّ بعدها الاستنجاء خوفًا من أن تكون الإفرازات مذيًا؟ وهذه الإفرازات لا تنقطع أبدًا, فهي مستمرة معي دائمًا, مع العلم أني أعاني من الوسوسة, وهذه الرعشة تطرأ في الصلاة أيضًا, فهل أقطع صلاتي؟ مع أني لا أشعر بلذة ولا فتور, وإنما رعشة طارئة تأتي وتذهب, فقد أصبحت هذه الرعشة هاجسًا عندي, وقد عكرت عليّ عبادتي وحياتي, ولا أستطيع التحكم فيها, وعندما أفكر في هذه الرعشة تأتيني حتى في الصلاة, وأظل خائفة منها, وبمجرد التفكير فيها تأتيني, فهل هي وسوسة من الشيطان؟ فأنا أعاني من الوساوس, وفي الماضي لم أكن أعرف ما هو المذي؟ ومتى ينزل؟ ولم أكن أحس بها, وبمجرد معرفتي بالمذي وأحكامه أصبحت تأتي, فهل هي من الشيطان؟ مع العلم أنها لا تستمر أكثر من ثانية واحدة دون لذة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأما الوساوس فأعرضي عنها, ولا تلتفتي إلى شيء منها، وانظري الفتوى رقم: 51601.

وأما هذه الإفرازات: فما دامت تخرج بغير شهوة, ولا يصحبها تفكير أو نحوه, فالظاهر أنها من رطوبات الفرج المعتادة, وحكمها مبين في الفتوى رقم: 110928.

وعلى كل فإذا شككت هل هي مذي أو من رطوبات الفرج: فإنك تتخيرين فتجعلين لها حكم ما شئت منهما، وانظري الفتوى رقم: 158767.

وما دام خروج هذه الإفرازات مستمرًا - كما ذكرت - فعليك أن تتوضئي لكل صلاة بعد دخول وقتها, وتصلي بهذا الوضوء الفرض وما شئت من النوافل؛ حتى يخرج ذلك الوقت, كما يفعل المصاب بالسلس ونحوه، وانظري لبيان ضابط الإصابة بالسلس الفتوى رقم: 119395.

وأما هذه الرعشة فلا أثر لها في إبطال الصلاة فلا تعبئي بها, وامضي في عبادتك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني