الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تربية القطط في المنزل جائزة
رقم الفتوى: 2024

  • تاريخ النشر:الأحد 19 ربيع الأول 1422 هـ - 10-6-2001 م
  • التقييم:
94651 0 508

السؤال

ما حكم تربية القطط في المنزل؟ وهل هي طاهرة؟ جزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن تربية القطط في المنزل، جائزة، إذا كان ذلك لغرض معتبر شرعًا، مثل أن تكون تربيتها لدفع ضرر بعض الحيوانات، كالفئران، ونحوها.

ويجب على من رباها أن يطعمها ما يكفيها، أو يتركها تأكل من خشاش الأرض؛ لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: دخلت امرأة النار في هرة ربطتها، فلم تطعمها، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض. رواه البخاري.

ولا تتعارض تربيتها مع الطهارة؛ لأن الهرة (وهي القطة)، ليست نجسة؛ لما ثبت في الموطأ، والمسند، والسنن، أن أبا قتادة دخل على كبشة بنت كعب بن مالك، وهي زوجة ابنه، فسكبت له وضوءًا، فجاءت هرة لتشرب منه، فأصغى لها الإناء حتى شربت، قالت كبشة: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقالت: نعم، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين، أو الطوافات). فهذا الحديث يدل على طهارة سؤر الهرة، بلا كراهة، وبه قال الشافعي، ومالك، وأحمد، وأبو يوسف من الحنفية.

وقال أبو حنيفة ومحمد: طاهر مكروه. ذكره البدر العيني في شرحه لسنن أبي داود.

وأما بولها: فنجس عند جمهور العلماء، قال الإمام النووي في المجموع: وأما بول باقي الحيوانات التي لا يؤكل لحمها، فنجس عندنا، وعند مالك، وأبي حنيفة، وأحمد، والعلماء كافة. وكذلك روثها، فإنه نجس، على الصحيح من خلاف العلماء؛ ولذلك يجب التحرز من البول، والروث، وتطهير ما يصبه ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: