الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عليه ديون كثيرة ويخشى أن يموت قبل سدادها
رقم الفتوى: 203311

  • تاريخ النشر:الإثنين 28 جمادى الأولى 1434 هـ - 8-4-2013 م
  • التقييم:
4889 0 233

السؤال

أنا مصري أعيش في ألمانيا منذ 27 عاما، وعند زواجي حرصت أن أتزوج مسلمة من أب وأم مصريين مولودة هنا وأنجبت منها ولدين وبنتا وتكفلنا ببنت يتيمة الأم من لبنان، وأرسلت الأطفال الأربعة إلى الروضة والمدرسة الألمانية الإسلامية حرصا مني على الدين واللغة العربية لمدة 7 سنوات متوالية للكبار وأقل للصغار، فانقلبت ضدي الزوجة وأمها بعد 12 عاما من الزواج، وبالقوانين الألمانية وبالكذب ويشهد الله بالأكاذيب تم طردي من منزلي الذي هو ملكي بالمحكمة، وذلك منذ 12 عاما، ومن هول الصدمة وبدون تريث تزوجت محجبة مغربية زواجا شرعيا في المسجد، وكان المهر حج البيت بناء عن طلبها، ومعي شهادة بذلك الزواج واعترفت ببنتي منها وتحملان اسمي وعملت لهما شهادات ميلاد مصرية أيضا، ولكن السلطات الألمانية لا تعترف بهذا الزواج، وبعد شهور قليلة وبعد تأكدها من الحمل الأول ظهرت أخلاقها الحقيقية السيئة، وللأسف كنت قد قصصت عليها كل شيء من ألاعيب الزوجة الأولى بالمحاكم واستغلت ظروفي وأنني أخاف من الطلاق الثاني، وحرصا على بنتي منها وعلى سمعتي بين الناس فعاملتني أقسى معاملة، وعاملت أولادي من الأولى أثناء زياراتهم النادرة لي معاملة شنعاء مما ساعد بشدة إضافة إلى كلام أمهم الكاذب ضدي في أنهم منذ 6 سنوات يقاطعونني تماما، ولا أعرف عنهم شيئا ولا أستطيع أن أكلمهم تليفونيا، تحملت الزوجة الثانية حوالي 6 أعوام فقط من أجل البنات ولكنني مرضت مرضا نفسيا شديدا وأصبت بضغط الدم والسكري ومرض الشخير والنوم الخطير وانزلاقات غضروفية تمت جراحتها 4 مرات، وهي أيضا بالقانون تحرمني من رؤية بناتي مثل الأولى منذ 2007، لأنني تركتها بعد صراع نفسي رهيب من أجل البنات وعدم تحملي لإيذائها وبذاءتها وتزوجت زوجة صالحة والحمد لله، وبعد آخرعملية شلت ذراعي العام الماضي وأحلت إلى المعاش الطبي في عمر 54 عاما حيث لا أستطيع العمل إطلاقا ومعاشي مع المساعدة الاجتماعية من الدولة لا يكفي أسرتي الحالية من زوجة وثلاثة أطفال صغار في عمر رياض الأطفال مما ترتب عليه ديون لا ولن أستطيع ردها إذا بقي الحال على ماهو عليه، وأخاف من الله أن أموت وأقابله وتتم محاسبتي، فأبنائي من الزوجة الأولى والثانية في ألمانيا وما قد يكونون عليه من إنحلال ديني وخلقي، ولا مقدرة لي إطلاقا على عمل شيء لهم ولا حتى رؤيتهم والديون التي هي حق البشر علي ولم أستطع تسديدها، وأصبحت من شدة الخوف من هذين الأمرين لا أستطيع النوم والتفكير في عذاب الله لي يوم القيامة مما جعلني أثناء الصلوات لا أستطيع التركيز، الرجاء الرد على سؤالي، وجزاكم الله عني خير الجزاء.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما ذكرته إنما هو بعض من سيئات الإقامة في تلك البلاد وعواقبها الوخيمة، لكن إذا كانت زوجتاك هما اللتان تمنعانك من رؤية أبنائك وتوجيههم، فالإثم عليهما في ذلك، ونسأل الله تعالى أن يتوب عليك وأن يتقبل منك وأن يقضي عنك دينك.

ونصيحتنا لك أن تجمع النية على سداد الحقوق الثابتة في ذمتك لأصحابها، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله. رواه البخاري وغيره.

فأحسن النية في قضائها واعزم على ذلك متى ما اسطعت إليه سبيلا، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وانظر الفتوى رقم: 4062.

وهناك جملة من الأدعية المأثورة في تفريج الهموم وقضاء الدين احرص على الدعاء بها بيناها في الفتوى رقم: 33345.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: