الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الإيداع في بنك إسلامي بغرض المضاربة والربح
رقم الفتوى: 203482

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 29 جمادى الأولى 1434 هـ - 9-4-2013 م
  • التقييم:
7368 0 235

السؤال

أود أن أسأل فضيلتكم عن أنسب البنوك الإسلامية بالأردن، وهي كالتالي:
ـ البنك الإسلامي الأردني.
ـ بنك دبي الإسلامي.
ـ البنك العربي الإسلامي الدولي.
ـ مصرف الراجحي.
فأنا وأمي وإخواني وأخواتي قد ورثنا مبلغا ولا نستطيع حاليا أن نتاجر به لقلة خبرتنا في التجارة، ونود أن نودع هذا المبلغ بأحد البنوك الإسلامية ونأخذ عليه أرباحا غير محددة النسب، وهناك احتمال للخسارة، ولكنه ضعيف على حد قول الموظفين، حيث إن هناك خبراء اقتصاديين لا يتاجرون إلا بالأشياء مضمونة الربح ـ إن شاء الله ـ ولا يتاجرون إلا في الحلال، فلا يتاجرون في الدخان مثلا، ولديهم هيئة شرعية، فما رأي فضيلتكم في الموضوع؟ وماحكم الأرباح التي سنأخذها من إيداع أموالنا لديهم عن طريق المضاربة؟ وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالأصل في البنوك الإسلامية أنها تعمل حسب أحكام الشريعة الإسلامية، لكنها تتفاوت فيما بينها في درجة الانضباط بهذه الأحكام في إجراء المعاملات، نظراً لتفاوت القائمين عليها في الناحية العلمية، وفي درجة خشيتهم لله تعالى، ويدخل ضمن البنوك الإسلامية البنوك المذكورة في السؤال، وعليه فإننا نقول: إن التعامل مع هذه البنوك جائز في الجملة، ولا يمكننا تزكية أحدها على غيره، فمن أراد التعامل معها في معاملة تمويلية أواستثمارية فلا حرج عليه إلا إذا ثبت للعميل جريان المعاملة على خلاف أحكام الشريعة الإسلامية، فلا يجوز له حينئذ التعامل معه بهذه المعاملة بعينها، ولا يعني هذا أنه يترك التعامل معه تماماً، لأن بقية معاملاته تسير بصورة صحيحة، ومسألة إيداع المال لدى أحد تلك البنوك من أجل استثماره فيما هو مشروع والحصول على الربح إن حصل ربح لا حرج فيه، ويمكن التثبت من هيئة الرقابة الشرعية للبنك الذين تودون معاملته للاطمئنان على خلو معاملته من شوائب الحرام، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 136362، ورقم: 95523.

هذا، ويلزم في المضاربة والشركة أن يتم الاتفاق على نسبة معلومة من الربح ك 10% مثلا، والممنوع هو أن يكون الربح نسبة من رأس المال.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: