الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

انحراف في المعاشرة لا يرضاه الشخص السوي

السؤال

‏ أنا متزوجة برجل شديد الأخلاق، ويحافظ على الصلاة، وهو يحبني، ويعشقني بجنون ما دمت ملتزمة ‏بالصلوات، حيث إنه أخبرني أنه ‏سيطيعني في أي أمر ما دام هذا ‏الأمر غير مخالف للشرع. وأنا أيضا ‏أعشقه بجنون مثله، ولكنه أحيانا ‏يطلب مني من كثرة عشقه لي أن ‏أتبول على ملابسه قبل الجماع لأثيره، ‏وأنا أشعر باللذة مثله لما أجده من ‏حب وحنان، وأحيانا أطلب منه نفس ‏الطلب، فنحن نعشق بعضنا ولا ‏نشمئز من بعضنا على الإطلاق. و‏أخبرني أن هذا الأمر خاص بي فقط، ‏ولا يقتصر الأمر على البول فقط، بل ‏لا يشرب إلا إذا شربت من الكوب ‏أولا، ويحب سيلان ريقي على يده ‏أثناء النوم.‏
‏ فسؤالي: هل علي أن أطيعه في ‏الأمر مع الدليل، خاصة أني أطلب ‏منه هذا الطلب مثله تماما؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه التصرفات تدل على انحراف السلوك، وانتكاس الفطرة، إذ كيف يرضى العاقل السوي أن يتبول على الآخر، أو يتبول عليه آخر!

فلا يجوز لأي منكما أن يفعل ذلك بالآخر، أو يطلبه منه؛ إذ يحرم شرعا ملابسة النجاسة لغير حاجة، كما بينا بالفتوى رقم: 122729.

وبناء عليه، فلا يجوز لك طاعة زوجك في هذا الأمر، فالطاعة إنما تكون في المعروف.

وننبه إلى الاعتدال في الحب وعدم الإفراط فيه لدرجة العشق، فيترتب على ذلك أمور لا تحمد عقباها. فقد رأينا كيف يمكن أن يصل ببعض الناس إلى حد العبادة، فيخسر المرء دنياه وأخراه. وقديما قيل: من الحب ما قتل.

ولمزيد الفائدة راجعي الفتويين: 117459 - 9360.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني