الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم اختراق حسابات غير المسلمين لدعوتهم إلى الإسلام

السؤال

أنا مدير في جروب دعوي للإسلام، تم دخول أعضائه من غير المسلمين جبرا عن طريق اختراق حسابتهم وإدخال أصدقائهم إلى الجروب، والجروب تتم فيه مناقشة عقيدتهم المسيحية وكشف ما فيها من ضلال والدعوة إلى الإسلام والرد على الشبهات حول الإسلام، والجروب فيه عدد ليس بالقليل، فما حكم هذا الفعل؟ وإن كان خاطئا، فكيف يتم إصلاحه؟ وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان المقصود أن هذه الجماعة الدعوية تخترق حسابات الآخرين من أجل دعوتهم: فالجواب أن الدعوة إلى الله من العبادات الجليلة ومن مقامات الديانة الرفيعة، لكن نبل هذه الغاية لا يسوغ اتخاذ وسائل ممنوعة لتحقيقها، واختراق حسابات النصارى لدعوتهم أمر لا ينبغي، بل قد يتسبب هذا الفعل في نفورهم عن الإسلام وكراهيتهم له، وعليكم باستئذان من تريدون إدخالهم إلى المجموعة، ومن أدخلتموه وهو كاره فعليكم بتخييره في مفارقة المجموعة.

وثم أمر آخر ينبغي التنبه له، وهو أن مناقشة العقائد المنحرفة منوط بأهل المعرفة والعلم بذلك، ولا يحق لمن لا علم عنده أن يتصدى لسماع الشبهات ومناقشتها لأن في ذلك خطرا على دينه، فالشبهات قد تلج قلبه ولا يستطيع دفعها، ومن جهة أخرى فالذي يفتقر إلى العلم في نقاشاته لأصحاب العقائد المنحرفة قد يتسبب في زيادة ضلالهم بضعف جوابه عن شبههم، وراجع للفائدة الفتاوى التالية أرقامها: 79593، 98030، 187249.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني