الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علل اختلاف ألفاظ الحديث الواحد
رقم الفتوى: 205399

  • تاريخ النشر:السبت 17 جمادى الآخر 1434 هـ - 27-4-2013 م
  • التقييم:
3004 0 223

السؤال

لا أفهم ورود بعض الأحاديث بألفاظ مختلفة عند نفس المحدث كلها صحيحة، وفيها اختلاف في الألفاظ أو التعبير أو زيادة أو نقص في الكلمات بين هذه الألفاظ لنفس الحديث، مع أن الذي قاله النبي عليه الصلاة والسلام أو فعله واحد، فهل يمكن أن تختلف في المعنى؟ وإذا كان هناك اختلاف في المعنى بينها فكيف يحكم المسلم في هذه الحالة؟ وهل هذا يتعارض مع كون السنة محفوظة بحفظ القرآن؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد يكرر الحديث عدة مرات فيسمعه الصحابي الواحد عدة مرات، كما قال عمرو بن عبسة السلمي لمن استكثر عليه الترغيب في الوضوء والصلاة في حديث مسلمما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه، وفيه وخياشيمه، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء، ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء، فإن هو قام فصلى فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذي هو له أهل وفرغ قلبه لله؛ إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه.

قال الراوي: فحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة؛ انظر ما تقول! في مقام واحد يعطى هذا الرجل؟! فقال عمرو: يا أبا أمامة؛ لقد كبرت سني، ورق عظمي، واقترب أجلي، وما بي حاجة أن أكذب على الله ولا على رسول الله، لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا ـ حتى عد سبع مرات ـ ما حدثت به أبدا، ولكني سمعته أكثر من ذلك. اهـ.

وقد يكون حدث به في عدة مجالس ويكون كل راو سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ في مجلس أو مناسبة غير التي سمعه فيها غيره بلفظه الذي رواه به، أو يكون الراوي نقل الحديث بالمعنى، وانظر الفتويين رقم: 98839، ورقم 132651.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: