المجالس لأصحاب الغناء واحد منهم - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المجالس لأصحاب الغناء واحد منهم
رقم الفتوى: 20669

  • تاريخ النشر:الأحد 3 جمادى الآخر 1423 هـ - 11-8-2002 م
  • التقييم:
4686 0 371

السؤال

ماحكم الجلوس في مكان يوجد به أغاني رغم كرهي لسماعها؟ وشكرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم وسيلته وكل ما يؤدي إليه، فإذا كان جلوسك في هذا المكان يؤدي إلى الاستماع إلى الأغاني المحرمة فلا يجوز لك أن تجلس في مكان يرتكب فيه ما حرم الله تعالى.
وقد نهى الله تعالى عن الجلوس في الأماكن التي يستهزأُ فيها بآيات الله، قال الله تعالى:وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً [النساء:140].
وأخذ العلماء من هذه الآية وغيرها أن القعود مع أصحاب المعاصي والاستماع إلى معاصيهم يعتبر مشاركة لهم في معصيتهم وتشجيعا لهم، وإن كان القاعد يكره ذلك.
ويروى أن عمر بن عبد العزيز جيئ إليه بمجموعة من أصحاب المجون كانوا يطربون ويشربون الخمر، فقيل له: إن أحدهم لم يشرب الخمر وإنما كان حاضرا لشربها، فقال عمر به فابدأوا! ألم تسمعوا قول الله تبارك وتعالى:فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ [النساء:140]. وقوله :إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ [النساء:140].
والمسلم بطبيعته يجب أن يكون غيورا على دينه فلا يرضى بالجلوس في الأماكن التي تنتهك فيها حرمات الله تعالى.
وما هلك بنو إسرائيل إلا بمصاحبة أصحاب المنكرات ومجالستهم، ومؤاكتلهم ومشاربتهم، قال تعالى:لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ*كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ [المائدة:78-79].
إلى قوله تعالى:وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ فَاسِقُونَ [المائدة:81].
والحاصل أنه لا يجوز للمسلم أن يرضى بالمنكر ويجلس في أماكن الغناء المحرم لأن ذلك يعتبر رضا بالمنكر وتشجيعاً لأهل المعاصي.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: