الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط جواز تنبيه الخاطب إلى عيوب المخطوبة
رقم الفتوى: 20761

  • تاريخ النشر:الأربعاء 29 جمادى الأولى 1423 هـ - 7-8-2002 م
  • التقييم:
17447 0 288

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الرجاء منكم إعطائي جواباً حول ما إذا سألني أحد الأشخاص المقربين لي عن رأيي بفتاة يريد الزواج منها، إذا كانت جيدة أم لا وكانت هذه الفتاة ليست من مواصفات الفتاة المسلمة المؤمنة الصالحة وكانت هذه الفتاة على نفس القرابة لي منه تقريبا فماذا يكون ردي له ؟هل إذا قلت له الحقيقة أكون قد ظلمت الفتاة ؟ وهل إذا قلت له غير الحقيقة أكون قد ظلمت الشاب ؟الرجاء إجابتي مع الاستبيان بأ حاديث الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن إذا أمكن .وجزاكم الله عنا الخيروالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالمسلم مأمور بستر عيوب أخيه، والاحتراز عن ذكرها للناس، لقوله صلى الله عليه وسلم: ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة. رواه البخاري عن عبد الله بن عمر.
وراجع في هذا الفتوى رقم:
1039 فقد ذكرنا فيها كثيراً من الأدلة على ذلك.
لكن قد يَرِدُ على هذا الحكم العام من الأحوال ما يجعله مباحاً، بل قد يكون واجباً، ولا يعد ذلك من الغيبة المحرمة، ومن ذلك إبداء العيوب المؤثرة للخاطب أو المخطوبة، لأن ذلك من النصح في الدين الذي أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله: الدين النصيحة، قلنا لمن؟ قال: لله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم. رواه مسلم عن تميم الداري.
وقد مضى بيان الأحوال التي تبيح أوتوجب ذكر عيوب المسلم في الفتوى رقم:
17373.
وبناءً على ذلك فإنه لا حرج عليك في تنبيه الخاطب إلى العيوب التي علمتها وتيقنت منها، بشرط أن تكون هذه العيوب مما يؤثر في الحياة الزوجية، أما العيوب التي وصلت إليها بالظن والتخمين، دون دليل عليها، أو التي لا تؤثر في الحياة الزوجية، أو كانت الفتاة تتصف بها لكنها تابت منها وأقلعت عنها، فلا يجوز لك التحدث بها لأن ذلك من الغيبة المحرمة، وفيه مخالفة صريحة للأحاديث التي دعت إلى ستر المسلمين، والحفاظ على سمعتهم، ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم:
14572.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: