الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الإفرازات الحمراء بعد الطهر

السؤال

نزلت علي القصة البيضاء وكانت مادة لزجة شفافة رقيقة، فاغتسلت غسل الطهارة، وبعدها بيومين نزلت علي نفس المادة مشوبة بحمرة خفيفة جداً، وفي مساء ذلك اليوم تأكدت بمسح المنطقة بمنديل فرأيت نفس المادة، ولم تكن محمرة، بل صافية وفيها خيط رفيع وصغير جداً محمر لا يكاد يرى إلا على المنديل، وأعني بصغير ـ أي قصير جداً ـ وكل ذلك كان في زمن يغلب فيه عندي أنه زمن حيض، مع العلم أن أيام دورتي غير منتظمة، فهل أعتبر ما رأيته غير حيض وأكمل عباداتي؟؟ أم يلزمني الاغتسال للطهارة مرة أخرى؟ أفيدوني رعاكم الله.
وأأسف على الإطالة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمرأة تعرف الطهر بإحدى علامتين: القصة البيضاء، وهي ماء أبيض شبه الجص ـ أي الجير ـ يخرج عقب الحيض يعرف به انقضاؤه. والجفوف: وضابطه أن تخرج القطنة التي تحتشي بها المرأة وليس عليها أثر من دم أو صفرة أو كدرة، ولا عبرة بما يكون في الفرج من رطوبات، فإن الفرج لا يخلو منها غالبا، وانظري الفتاوى التالية أرقامها: 98758، 102065، 123616.

فإن كنت رأيت القصة البيضاء التي بينا صفتها، أو رأيت الجفوف، فإذا رأيت إفرازات حمراء بعد رؤية الطهر وكانت هذه الإفرازات في زمن تصلح أن تكون فيه حيضا، فإنها تعد حيضا، فيجب عليك أن تغتسلي بعد انقطاعها، ولبيان ضابط زمن الحيض انظري الفتوى رقم: 118286.

ولتفصيل القول في الدم العائد انظري الفتوى رقم: 100680.

وأما الطهر المتخلل بين الدمين، فإنه طهر صحيح، وانظري الفتوى رقم: 138491.

وبه تعلمين أن الواجب عليك أن تغتسلي بعد انقطاع هذا الدم العائد ما دام الحال ما ذكر، وأما إن كنت لم تري إحدى هاتين العلامتين، فإنك لم تطهري أصلا ولا تزالين حائضا حتى تري الطهر برؤية إحداهما.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني