الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مخاطر مصادقة الملحد
رقم الفتوى: 20995

  • تاريخ النشر:الأربعاء 6 جمادى الآخر 1423 هـ - 14-8-2002 م
  • التقييم:
20009 0 543

السؤال

ما حكم الشرع في من يصاحب ملحدا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن مصاحبة أصدقاء السوء خطر عظيم، وبلاء كبير يعرض الإنسان لأنواع من المفاسد في دينه ودنياه.
ومن هذه المفاسد:
1-أن الإنسان مجبول على الاستفادة من أصدقائه والتأثر بهم، وكما قيل: الطباع سراقة.. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: " المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل " رواه أحمد وأبو داود والترمذي
2-أن الصديق السيء يتبرأ من صاحبه يوم القيامة، كما قال سبحانه: ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) [الزخرف:67]
3-أن المرء يكون يوم القيامة مع من أحب، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " المرء مع من أحب " متفق عليه.
فهل يرضى مسلم أن يكون يوم القيامة مع ملحد؟!
4-أن النبي صلى الله عليه وسلم شبه الجليس السوء بنافخ الكير الذي يضر جليسه، فيحرق ثيابه أو يشم منه رائحة كريهة، ولا أعظم ضرراً من الجلوس مع ملحد بمرض القلب، وربما قذف في قلب صاحبه شيئاً من الشبهات.
5-ومن المفاسد: تشويه صورة الإنسان بصحبته للملحد، وربما ظن الناس أنه مثله في السوء. وقديما قيل:
عن المرء لا تسل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي
وإضافة إلى هذه المفاسد، فإن المؤمن مطالب بالبراءة من الكافرين والملحدين، وألا يكون في قلبه مودة لهم، كما قال سبحانه: (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ) [المجادلة:22] وقال سبحانه: ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) [التوبة:73] وقال سبحانه: (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ ) [هود: 113]
والحاصل أن المصادق للملحد على خطر عظيم، ويخشى على قلبه ودينه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: