الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يصح اعتبار المال المسروق من الزكاة
رقم الفتوى: 21187

  • تاريخ النشر:الأحد 10 جمادى الآخر 1423 هـ - 18-8-2002 م
  • التقييم:
8963 0 224

السؤال

عملت بالتجارة لمدة سنتين وربحت مبلغ أربعين ألف جنيه فما هو نصاب الزكاةوللأسف سرق مني أخي مبلغ 500 جنيه فهل يجوز لي أن لا أطالبه بالمال وأقتطعة من نصاب الزكاة ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب على المسلم إخراج زكاة ماله إذا اكتملت فيه شروط الوجوب من تمام الملك، وحلول الحول في غير الحرث، وبلوغ النصاب وهو من الذهب خمسة وثمانون جراماً، وفي الفضة خمسمائة وخمسة وتسعون جراماً.
وفي النقود المتداولة ما يساوي قيمة الأقل من المقدارين المذكورين.
وعلى هذا، فإذا كان مال السائل يساوي أحد هذين النصابين أو أكثر ومضى على ملكه له سنتان فإنه يجب إخراج الزكاة لسنتين.
أما إذا لم يكتمل النصاب في السنة الأولى فليس مطالباً بإخراج الزكاة عنها، وقدر الزكاة في النقود وعروض التجارة هو ربع العشر .
أما فيما يتعلق بالمال الذي سرقه أخوك فلك أن تهبه له أو تتصدق به عليه، لكن لا يجوز لك أن تعتبره من الزكاة الواجبة، لأن الزكاة لابد فيها من نية إخراجها وقت دفعها، كما لابد أيضاً فيها من أخذ وعطاء.
واعتبار المال المسروق زكاة ليس فيه إلا إبراء فقط، فليس يوجد فيه شيء مما تقدم.
وننبهك إلى أن تأخير إخراج الزكاة عن وقت وجوبها محرم تحريماً شديداً لأن الله قد وقت للزكاة وقتاً كما وقت للصلاة وقتاً وأوجب أداءها فيه ورتب الوعيد على تأخيرها عنه فليحذر المسلم من ذلك.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: