الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم المرأة إذا زوجت ابنها بأرباح أموالها المودعة في بنك ربوي وهي جاهلة بحرمتها

السؤال

أم تسأل: تملك مبلغا من المال في البنك ولا تعرف أن ريع البنك حرام، ولكن ولدها كان يعلم الحكم االشرعي لهذه الفلوس، وتزوج من الأرباح، والسؤال هو: هل زواج الابن هنا باطل أم لا؟ علما بأن الابن تزوج من الأرباح وأمه لا تدري حرمتها في الشرع، الرجاء الإفادة، وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فحرمة مثل هذه الفوائد الربوية لا تتعلق بذاتها، ولا بما استهلكت فيه، بل تتعلق بذمة حائزها وعليه، فتزويج هذه المرأة ابنها من الفوائد الربوية لا يؤثر في صحة زواجه، جاء في فتاوى اللجنة الدائمة فيمن اكتسب أموالا من تجارة المخدرات واشترى بها عمائر وتزوج ودفع المهر منها، فجاء في جوابها: الواجب على هذا الرجل وأمثاله أن يتخلص من الأموال التي دخلت عليه بطريق الكسب الحرام بصرفها في وجوه البر كالصدقة على الفقراء، ومساعدة المجاهدين في سبيل الله، وإعانة الغرماء العاجزين عن قضاء ديونهم، ومساعدة المحتاجين للزواج العاجزين عن مؤنته، ونحو ذلك.... أما الزواج: فصحيح والواجب أن يتخلص بمقدار المهر الذي دفعه للمرأة، ويكون هذا المقدار من كسب حلال، وينفقه في وجوه البر السابقة وأمثالها مع التوبة النصوح من ذلك.

ثم إنه ذكر في السؤال كون الأم قد اكتسبت تلك الفوائد وهي تجهل حرمتها، وعلى ذلك فلو تابت من إيداعها للمال بالبنك الربوي فليس عليها أن تخرج بدل ما أنفقته من تلك الفوائد سابقا سواء في زواج ابنها أو غيره، كما بينا في الفتوى رقم: 15282.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني