الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الأخذ بقول بعض العلماء في مسائل دون غيرها
رقم الفتوى: 215350

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 23 رمضان 1434 هـ - 30-7-2013 م
  • التقييم:
9457 0 237

السؤال

نحن نعلم مدى علم الشيخ ابن عثيمين وابن باز - رحمهم الله - وأنهم من علماء العصر الحديث - رحمهم الله - وأغلب الناس تلجأ لفتواهم, وتثق فيهم, وهذا لا يعني عدم الثقة فيكم, لا, بل نقول لكم - جزاكم الله خير الجزاء - وألاحظ أنكم أحيانًا تلجؤون لفتاوى ابن عثيمين في وساوس الطلاق, ولا تلجؤون لفتاواه حينما يكون الطلاق في زمن الحيض أو في طهر حصل فيه الجماع, وأن هذا طلاق بدعي, مع العلم أن أغلب علماء السعودية يفتون بذلك, وأنتم كذلك في الحلف بالطلاق تفتون بقول جمهور أهل العلم, ولا تفتون أنه حسب نية الحالف: إن كانت طلاقًا أو من باب التهديد, أو الحث - على قول ابن عثيمين, وابن باز, وابن تيمية, وابن القيم - رحمهم الله - فهل يحق للعامي أن يتبع فتواهم في مسائل الطلاق إن كانت في الحيض أم في الطهر - بصفة عامة في الطلاق البدعي- وأيضًا في نية الحالف بالطلاق؟ أتمنى أن تتقبلوا سؤالي بكل سعة صدر - بارك الله فيكم -.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فنحن نفتي بما ترجح عندنا من أقوال أهل العلم، ولا يلزم من ترجيحنا لقول بعض العلماء في مسألة أن نلتزم بقوله في غيرها.

وعلى أية حال: فإن العامي يجوز له تقليد مذهب معين, أو سؤال من يثق في علمه دون اتباع للهوى أو تتبّع للرخص، قال الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه: فإن قال قائل فكيف في المستفتى من العامة إذا أفتاه الرجلان واختلفا، فهل له التقليد؟ قيل: إن كان العامي يتسع عقله، ويكمل فهمه إذا عقِّل أن يعقل، وإذا فُهِّم أن يفهم، فعليه أن يسأل المختلفين عن مذاهبهم، وعن حججهم فيأخذ بأرجحها عنده، فإن كان له عقل يقصر عن هذا، وفهمه لا يكمل له، وسعه التقليد لأفضلهما عنده. انتهى.
وعليه, فلا حرج عليك في الأخذ بقول بعض العلماء الثقات في مسائل الطلاق أو غيرها، ما دمت مطمئنًا لصحة قولهم، وانظر الفتوى رقم: 109007.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: