الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم السكن مع عائلة كافرة والأكل من آنيتهم

السؤال

سوف أذهب للدراسة في الخارج فهل يجوز لي السكن عند عائلة وهل يجوز لي الأكل من آنيتهم ؟ وجزاكم الله خيراً.......

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن السفر إلى بلاد الكفار لا يجوز إلا إذ دعت إلى ذلك حاجة معتبرة شرعاً، وراجع في هذا الفتوى رقم:
20812.
فإذا كان سفرك إلى تلك البلاد من نوع السفر الجائز شرعاً، فإنه لا يجوز لك الإقامة مع عائلة في ذلك البلد، لأن الأمر لا يخلو من الخلوة المحرمة مع النساء اللائي يقمن معك، وهذا لا يجوز، وراجع في هذا الفتوى رقم:
19833 والفتوى رقم: 11320.
كما أن أهل هذه البلاد في الغالب لا يمنعهم من الوقوع في الفواحش خلق ولا دين، كالزنا وشرب الخمور وغير ذلك، ولا شك أن ذلك سيكون على مرأى ومسمع منك، وأنت لا تستطيع الإنكار، والنتيجة الحتمية لهذا: هو التأثر بما هم عليه من المنكر والباطل.
فإذا وجدت أسرة لا نساء فيها ولا منكرات عندها فلا مانع من الإقامة معها، إذا دعت إلى ذلك الحاجة، أما عن الأكل من آنيتهم، فالجمهور على جواز ذلك دون كراهة، إلا إذا علمت نجاستها، فإنها تزال عنها أولاً قبل الأكل أو الشرب فيها، ما لم تكن آنية ذهب أو فضة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الذي يشرب في آنية الذهب والفضة، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم. رواه البخاري وغيره، وهذا لفظ البخاري.
قال في دقائق أولي النهى في بيان دليل جواز استخدام آنية الكفار مانصه: لقوله تعالى:وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ [المائدة:5].
وهو يتناول ما لا يقوم إلا بآنية، ولأنه صلى الله عليه وسلم: توضأ من مزادة امرأة مشركة. متفق عليه.
ولأن الأصل الطهارة، فلا تزول بالشك، وبدن الكافر طاهر، وكذا طعامه وماؤه وما صبغه أو نسجه.
انتهى
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني