حكم وصل الشعر تجملاً للزوج - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم وصل الشعر تجملاً للزوج
رقم الفتوى: 21698

  • تاريخ النشر:الأربعاء 20 جمادى الآخر 1423 هـ - 28-8-2002 م
  • التقييم:
223597 0 640

السؤال

أنا فتاة مقبلة على الزواج، ولكن هناك مشكلة تؤرقني وهي أن شعري خفيف جدا ، فهل يجوز أن أضع وصلات للشعر المؤقتة ،وذلك تجملا للزوج ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان شعرك خفيفاً خفة يراها الناس عيباً فلا بد من إخبار الزوج بذلك، منعاً للغش والتدليس، وتلافياً لما يمكن أن يحدث من مشاكل بعد الزواج والاطلاع على ذلك العيب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من غش فليس مني. رواه مسلم.
وأما وصل الشعر بشعر آخر، فهو محرم تحريماً شديداً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لعن الله الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة. رواه البخاري.
والواصلة: هي التي تصل شعر المرأة بشعر آخر.
والمستوصلة: هي التي تطلب ذلك.
وهذا الوصل محرم في جميع الأحوال، سواء علم الزوج به أو لم يعلم، وسواء طلبه ورغب فيه أو لا.
لما في الصحيحين -وهذا لفظ مسلم- عن عائشة رضي الله عنها: أن امرأة من الأنصار زوجت ابنة لها، فاشتكت (مرضت)، فتساقط شعرها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن زوجها يريدها، أفأصل شعرها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لُعن الواصلات.
وعند البخاري: فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، فقال: لا. إنه قد لُعن الموصلات.
قال النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم : وهذه الأحاديث صريحة في تحريم الوصل، ولعن الواصلة والمستوصلة مطلقاً، وهذا هو الظاهر المختار.
وقال: وفي هذا الحديث أن الوصل حرام، سواء كان لمعذورة أو عروس أو غيرهما. انتهى
فمن ابتليت بسقوط شعرها، لم يكن لها أن تصله بغيره، ولا أن تلبس ما يسمى بالباروكة، لأنها داخلة في الوصل، ولها أن تراجع طبيبة مختصة في هذا المجال، فإن الله تعالى لم ينزل داء إلا أنزل له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: