الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل على من تعرض للتحرش حدٌّ؟ وهل هو مبغوض عند الله؟
رقم الفتوى: 217978

  • تاريخ النشر:الخميس 1 ذو القعدة 1434 هـ - 5-9-2013 م
  • التقييم:
4489 0 198

السؤال

أنا شاب تعرضت للتحرش عدة مرات إلى أن وصل عمري 18 سنة، وأنا الآن في العشرين من عمري ولا زلت ألوم نفسي على شيء لا ذنب لي فيه, فهل عليّ حد؟ هل أنا مبغوض عند الله؟ وهل أنا أقل رجولة من غيري؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كان ما حصل حصل بغير رضا منك، فأنت تعتبر مكرهًا، ولا إثم عليك - إن شاء الله تعالى -.

وأما قولك: هل أنا مبغوض من الله ؟ فجوابه أنك إذا تبت إلى الله تعالى فندمت على ما مضى، وأقلعت عنه، وعزمت عزمًا أكيدًا على ألا تعود إلى ما فعلت من معاص وسيئات، وحرصت على أن تجدد التوبة، وتنيب إلى الله تعالى، فلن تكون - بإذن الله - مبغوضًا عند الله تعالى، بل يرجى لك أن تكون محبوبًا إليه تعالى؛ ذلك لأنه سبحانه قال في محكم آياته: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ {البقرة:222}.

وأما عن قولك: هل أنا أقل رجولة من غيري؟ فعلم ذلك عند الله تعالى، ولا داعي لأن تشغل نفسك بذلك, بل الأولى أن تشغل نفسك بتحصيل صفات الرجال الذين ذكرهم الله في كتابه، ومنها ما جاء في سورة النور المباركة حيث قال تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ {النور:36 ، 37}, وما جاء في سورة الأحزاب حيث قال تعالى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا {الأحزاب:23}. 

فعاهد الله تعالى على طاعته، وأكثر من ذكره، وحافظ على الصلاة، وأدها في جماعة - وفقك الله تعالى إلى ما يحبه ويرضاه -.   

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: