حكم الترجمة الفورية لخطبة الجمعة - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الترجمة الفورية لخطبة الجمعة
رقم الفتوى: 22008

  • تاريخ النشر:السبت 1 رجب 1423 هـ - 7-9-2002 م
  • التقييم:
6647 0 274

السؤال

أنامسلم بفرنسا.أحسن الترجمة الفورية من العربية إلى الفرنسية ويجبرني المسؤولون في المسجد على ترجمة خطبة الجمعة لأبناء العرب غير الناطقين بالعربية في غرفة مجاورة ومع الإمام في نفس الوقت وأعلم أن من لغا لا جمعة له. هل ينطبق الحديث علي لأن الخطبة بالعربية ومن باب آخر أحس أنني أساهم بعملي هذا في العزوف عن تعلم اللغة العربية ما دامت هناك ترجمة. فهل هذا العمل جائز؟ جزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأصل وجوب الإنصات لسماع الخطبة يوم الجمعة، وأن من تكلم والإمام يخطب قد ارتكب إثماً، وأسقط أجره، روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغيت".
ولا شك أن ما ذكر في السؤال مخالف للأمر بالإنصات الوارد في هذا الحديث، ولا نرى ضرورة لذلك لإمكانية الترجمة بعد الصلاة، فيبقى الأمر على الأصل، وهو وجوب الإنصات، وقد فتح الصحابة والتابعون المدن والأمصار، وأقاموا خطبهم بالعربية، رغم عجمة أكثر أهل هذه البلدان المفتوحة، ولم يرد عنهم استعمال مترجم يترجم أثناء الخطبة، مع وجود المقتضي لذلك، وعدم المانع منه، فدل على أن هذا عمل محدث، وهو مؤد إلى تراخي الناس في تعلم العربية كما ذكرت.
وإننا لنحض الإخوة القائمين على هذه المراكز على الاجتهاد في تعليم أبناء المسلمين عامة اللغة العربية، وأبناء العرب على وجه الخصوص، لأنها لغتهم الأصلية، وهي لغة القرآن، وبها يفهم مراد الشرع من النصوص والأحكام، فإنهم إذا قاموا بذلك أراحوا أنفسهم من مثل أمر الترجمة الوارد في هذا السؤال، وكان ذلك حلاً جذرياً للمشكلة، وسوف يجنون ثماره خيراً وبركة على أبناء المسلمين.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: