الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم حب بلد كافر لما فيه من ديمقراطية
رقم الفتوى: 220276

  • تاريخ النشر:الخميس 15 ذو القعدة 1434 هـ - 19-9-2013 م
  • التقييم:
4345 0 184

السؤال

ما حكم من يحب بلدا كافرا من أجل ديمقراطيته، علما بأن هذا البلد يشرع القوانين الوضعية، وربما يعطي نفسه الحق في التشريع أيضا؟ وهل يدخل هذا الحب في الكفر؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا حرج في حب بلاد الكفر بسبب وجود أخلاق محمودة في أهلها لا تناقض الإسلام مع بغض ما هم عليه من الكفر وبغضهم بسببه، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه لما ضيق عليهم في مكة، ومنعوا من إقامة شعائر دينهم: إن بأرض الحبشة ملكاً لا يظلم أحد عنده، فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجا ومخرجاً. رواه البيهقي في سننه الكبرى، وذكره ابن حجر في الفتح.

وقال الدكتور صلاح سلطان في الضوابط المنهجية لفقه الأقليات المسلمة: هذا لا يعني الولاء للأديان التي علت بفسادها، أو الأفراد الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون، أو الحكومات التي تسن القوانين المخالفة للإسلام، بل هو ولاء للبلد الذي يحمل صاحبه على التفكير الجاد في أن يقدم الخير لشعبها وأرضها حتى يحقق فيها رحمة الإسلام للعالمين، ويبذر الخير للناس أجمعين.... كما أنه لا حرج أن يعتز ابن البلد الأصلي ببلده لا بحكومتها ولا بقوانينها المخالفة لدينه. اهـ.

وراجع الفتوى رقم: 149369.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: