الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم دراسة الفلسفة
رقم الفتوى: 221035

  • تاريخ النشر:الإثنين 19 ذو القعدة 1434 هـ - 23-9-2013 م
  • التقييم:
26747 0 360

السؤال

أنا شاب أدرس في مدرسة تهيئ المهندسين, والمشكلة أننا ندرس الفلسفة, والحمد الله أنا موفق في دراستي, وفي يوم من الأيام أتاني الشيطان ووسوس لي أنني أحب دراستي أكثر مما أحب ديني, فدافعته ما استطعت، ولكنه استفزني حتى قلت: يارب إن كانت هذه الدراسة ستفتني عن دينك لأتركنها في سبيلك ـ وبحثت في الأنترنت فوجدت أن تعلم الفلسفة حرام، فقلت سمعت وأطعت, وأنا الآن نادم على ما نذرت، لأن والدي لا يريدني أن أخرج من هذه المدرسة, وأيضا المدارس جلها أغلق, وبقيت الكلية التي آفاقها ضئيلة, مع العلم على أن الفلسفة ليست مادة مهمة في هذه المدرسة, وأيضا هي تتحدت عن الماضي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا تعريف الفلسفة وحكمها، وأن ما تعلق منها بالعقيدة وأصول الدين وأمور الغيب على أساس عقلي محض ونظرة إلحادية لا تجوز دراسته أو تدريسه إلا لمن يكون محصنا بالعلم الشرعي، وقاصدا لدفع باطلها ورد شبهاتها، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 15514، 119416، 127345.

ولذلك، فإذا كانت هذه هي الفلسفة التي يدرسونها لك، فإن كان عندك من العلم الشرعي ما تستطيع به رد الشبهات، أو كانت مادة الفلسفة غير مهمة، أو يمكن تجاوزها، أو تعويضها، فلا حرج عليك في إكمال دراستك في المدرسة المذكورة، أما إذا كانت إجبارية ولم يكن لديك من العلم الشرعي ما ترد به شبهاتها، فلا تجوز لك مواصلة الدراسة في تلك المدرسة، لما في ذلك من الخطر على دينك، ولا طاعة لوالديك في ذلك، لأن الطاعة إنما تكون في المعروف، كما بينا في بعض الفتاوى المشار إليها، ونظرا لما ذكرت من أن المدرسة خاصة بتكوين المهندسين، والفلسفة ليست مادة مهمة فيها، وما ذكرت من حال المدارس الأخرى.. فإنه لا يلزمك الخروج من هذه المدرسة، وإنما عليك أن تعوض مادة الفلسفة بمادة أخرى أو تتجاوزها إن أمكن ذلك، وأما قولك: إن كانت هذه الدراسة ستفتنني عن ديني لأتركنها.. فإن هذا لا يعتبر نذرا، لأن النذر لا بد فيه من صيغة التزام، وأن يكون الملتزم قربةً ليست واجبة بالشرع، ولا يصح فيه التزام ما هو لازم الفعل، أو الترك بأصل الشرع، وللمزيد عن النذر وحكم نذر الواجب ونذر ترك المعصية انظر الفتويين رقم: 1125، ورقم: 98197

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: