الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يشرع هجر الأخ الذي يسب الدين ولا يحافظ على الصلاة

السؤال

عندي أخ أكبر مني تجاوز الأربعين ولا يفكر في الزواج وهمه جمع المال، وعندما يغضب لأي سبب يسب الدين ويسب الله، وقد نهيناه أكثر من مرة فلم يرتدع، وأنا متدين لا أتحمل هذا، وقد هجرته، فهل يجوز لي ذلك؟ ويصلي متى شاء إذا وجد وقتا لذلك، وإلا فإنه لا يهمه فاتته صلاة أم لا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فينبغي لك أولا أن تجتهد في نصح أخيك وتذكيره بالله تعالى لعله يتوب, فإنَّ سبَّ الله تعالى أو سب دينه كفر أكبر مخرج من الملة بإجماع العلماء, فإن رأيت منه عدم استجابة ولم يتب وأصر على الكفر، فإنه يُشرع لك هجره في الله تعالى، بل قد يتعين عليك ذلك, قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: هجر الكافر المرتد واجب إذا لم يفد فيه النصيحة.

وقال ابن مفلح في الفروح في عيادة الذمي: فَجَازَتْ عِيَادَتُهُ وَتَعْزِيَتُهُ كَالْمُسْلِمِ، وَعَكْسُهُ مَنْ حُكِمَ بِكُفْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ، لِوُجُوبِ هَجْرِهِ، قَالَ الْقَاضِي: وَلَمْ نَهْجُرْ أَهْلَ الذِّمَّةِ، لِأَنَّا عَقَدْنَاهَا مَعَهُمْ لِمَصْلَحَتِنَا بِأَخْذِ الْجِزْيَةِ، وَلَا أَهْلَ الْحَرْبِ، لِلضَّرَرِ بِتَرْكِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، وَأَمَّا الْمُرْتَدُّونَ: فَإِنَّ الصَّحَابَةَ بَايَنُوهُمْ بِالْقِتَالِ، وَأَيُّ هَجْرٍ أَعْظَمُ مِنْ هذا. ؟!!.

وانظر للفائدة الفتوى رقم: 134761.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني