الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الكدرة قبل العادة وبعدها

السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر 35 سنة، ولم يسبق لي الزواج، منذ فترة بلوغي كانت فترة أيام الحيض 5 أيام بالضبط، ومن حين إصابتي بخلل في هرمون الغدة الدرقية، وأخذي للحبوب بشكل مستمر وأنا أعاني من عدم انتظام الدورة في وقتها وغزارتها، وليس عدد الأيام ولله الحمد. إلا أنه أصبحت تنزل إفرازات بنية قبل موعد الدورة بثلاثة إلى أربعة أيام وبعدها كذلك.
في بادئ الأمر كنت أقضي الأيام في رمضان حتى بعد استشارة أهل دين وعلم، اتضح أنها استحاضة وليست حيضا؛ لأنه لا تنطبق عليها أساسا وصف الحيض.
في هذا الشهر أصبح عندي خلل في الهرمون، لكن جاءت الدورة في وقتها المعتاد وبعدد الأيام المعتاد: 5 أيام، وتطهرت في اليوم السادس، ونويت الصيام بعد ما تأكدت من الطهر بالجفوف من ليل اليوم الخامس حتى قبل أذان فجر اليوم السادس. إلا أنه نزلت علي إفرازات بنية، مع العلم أنه مع المسح تظهر القطعة بيضاء ناصعة وجافة. وشككت أنه نزلت بعض إفرازات على شكل خيوط في المرحاض أعزك الله.
فهل علي قضاء هذا اليوم وحتى لو تكرر نفس الأمر أم أكمل صيامي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمفتى به عندنا في الصفرة والكدرة أنها تعد حيضا إذا كانت في مدة العادة، أو كانت متصلة بالدم؛ وانظري الفتوى رقم: 134502. وعلى هذا فما ترينه من الكدرة قبل موعد الحيض، وقبل رؤية الدم، لا يعد حيضا؛ ولبيان ما يجب عليك والحال هذه انظري الفتوى رقم: 178713.

وأما ما ترينه من الكدرة بعد انقطاع الدم، فإن كان متصلا بالدم قبل رؤية الطهر فإنه يعد حيضا، وإن كان بعد رؤية الطهر فلا يعد حيضا، وبه تعلمين أنه لا يلزمك قضاء اليوم المذكور، وإن كنت شككت في عودة الدم، فالأصل عدم عودته ولا يحكم بعودته بمجرد الشك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني